اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إنّ الحفاظ على التراث ضرورة أساسيّة للشعوب التي تسّعى لتحقيق ذاتها الحضاريّة، وإثبات هويتها في ماضّيها وحاضرها، والتراث الثقافي للأمم أيضاً منبع لا يجفّ من المعرفة، ومصّدر هام للإبداع المعاصر، يأخذ منه فنّانوها، ومفكّروها، وأدباؤها وشعراؤها، وفلاسّفتها، لتأخذ الإبداعات الجديدة مكانها في خارطة التراث الثقافي، وتصبح تراثاً يربط حاضر الأمّة بماضيها، ويعمل على زيادة حضورها في السّاحة الثقافية العالميّة، ولا يقتصّر التراث الثقافي على المعالم والصّروح، والآثار فقط، بل هو أيضاً كلّ ما يؤثر على الأمّة من تعبير غير ماديّ، ومن ذلك الفولكلور، والموسيقى والأغاني الشعبيّة، والروايات، والعلوم التقليديّة التي تتوارثها الأمّة عبر العصور، تعبيراً عن ثقافتها.
التراث هو ما تركته الأجيال السّابقة للأجيال التي تليها، أو ما تركه الأجداد كي يأخذ منه الأحفاد، مع إضافة ما اكتسبوه من خبرات في حياتهم، إمّا من خلال البناء، أو فنّ الكتابة، أو النقش، أو من خلال الأدوات المصّنعّة، وبمفهوم آخر فإنّ التراث هو مجموعة الممارسات والشعائر التي يقوم بها جماعة من الناس تعيش في مكان معيّن، وبهذا فإنّ التراث مثل الجذور الراسّخة في الشجرة، وكلّما كانت هذه الجذور ثابتة في الأرض، كانت الشجرة أقوى، بحيث تزيد قدرتها على مواجهة صعوبات الزمن المختلفة.
التراث من ناحيّة علميّة هو علمٌ مستقلٌ بذاته، يهتم بأحد أقسام الثقافة، ويُركز عليها من نواحٍ متعددة أثريّة، وتاريخيّة، وجغرافيّة، واجتماعية، ونفسية، ويهتم أيضًا بكلّ ما تبقى على الأرض من معانٍ، ورموزٍ حضاريّة، ومن معالم أثرية موجودة تعود إلى العصّور السّالفة.
تكمن أهمية الحفاظ على التراث في عدّة أمور منها: