English  

كتب حل عصبة الأمم

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

حل عصبة الأمم (معلومة)


مع تدهور الأوضاع في أوروبا، أعطت عصبة الأمم المزيد من الصلاحيات للأمين العام في 30 سبتمبر 1938 وفي 14 ديسمبر 1939، لضمان استمرارية عصبة الأمم في التواجد من الناحية القانونية وأداء مهامها. وظلّ المقر الرئيسي لعصبة الأمم، المعروف بقصر السلام شاغرًا لست سنوات حتى انتهاء الحرب العالمية الثانية.

وفي عام 1943 في مؤتمر طهران، وافقت قوات الحلفاء على إنشاء هيئة جديدة لتحل محل عصبة الأمم وهي الأمم المتحدة. وواصلت العديد من هيئات عصبة الأمم مثل منظمة العمل الدولية القيام بمهامها، وأصبحت في النهاية تابعة للأمم المتحدة. وكان الهدف من تأسيس الأمم المتحدة جعلها أكثر فعالية من عصبة الأمم.

انعقدت الجلسة الختامية لعصبة الأمم في 12 أبريل 1946 في جنيف، وحضره مندوبو 34 دولة. كان الهدف من الانعقاد تصفية أصول عصبة الأمم، التي بلغت قيمتها حوالي 22,000,000 $ عام 1946، بما في ذلك قصر السلام ومحفوظات عصبة الأمم، اللذان منحا للأمم المتحدة، وأعيد الأموال الاحتياطية إلى الدول المانحة لها، وتمت تسوية ديون عصبة الأمم. وقد لخّص روبرت سيسيل شعور المجتمعين خلال خطاب وجهه إليهم، عندما قال : «دعونا نقول بجرأة أن الاعتداءات أينما حدثت، وكيفما تم الدفاع عنها، هي جريمة دولية، وأنه من واجب كل دولة محبة للسلام أن تستاء، وتوظف كل ما هو ضروري من قوة لسحق ذلك، وهذه الآلية من الميثاق، تكفي لهذا الغرض إذا ما استخدمت بشكل صحيح، وأن كل مواطن صالح من كل دولة، يجب أن يكون جاهزًا للخضوع لأية تضحية من أجل الحفاظ على السلام... سأتجرأ على تنبيه السامعين بأن عمل السلام العظيم، لا يريح فقط الدول القريبة في منطقتنا التي لنا مصالح معها، وإنما يرسي مبادئ الصواب والخطأ العظيمة، التي يعتمد عليها الأفراد. لقد انتهت عصبة الأمم، ولتحيا الأمم المتحدة.»

حددت الجلسة اليوم الأخير لعصبة الأمم، والذي تقرر أن يكون 19 أبريل 1946، عندما أعلن رئيس الجمعية العامة النرويجي كارل هامبرو أن الدورة الحادية والعشرين والأخيرة للجمعية العامة لعصبة الأمم انتهت. ونتيجة لذلك، لم يعد لعصبة الأمم وجود اعتبارًا من 20 أبريل 1946.

يرى المؤرخ ديفيد كينيدي، أن عصبة الأمم هي حالة فريدة من نوعها "مؤسسيًا" في الشؤون الدولية، رغم لتعارضها مع قوانين وسياسات فترة ما قبل الحرب العالمية الأولى. فقد أصبح الحلفاء في الحرب العالمية الثانية (المملكة المتحدة والاتحاد السوفيتي وفرنسا والولايات المتحدة وجمهورية الصين) أعضاءً دائمين في مجلس الأمن؛ وأصبح لهذه "القوى العظمى" الجديدة نفوذ دولي كبير، كما كان في مجلس عصبة الأمم. وقرارات مجلس الأمن الدولي ملزمة لجميع أعضاء الأمم المتحدة، إلا أنه لم يتم اتخاذ قرارات بالإجماع، على العكس من مجلس العصبة. كما حظي الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن الدولي بدرع لحماية مصالحهم الحيوية، والتي منعت الأمم المتحدة من التصرف بشكل حاسم في كثير من الحالات.

وبالمثل، ليس لدى الأمم المتحدة قواتها الدائمة المسلحة الخاصة، إلا أن الأمم المتحدة كانت أكثر نجاحًا من عصبة الأمم في دعوة أعضائها للمساهمة في التدخل المسلح، على سبيل المثال: في الحرب الكورية ومهمات حفظ السلام في يوغوسلافيا السابقة. وفي بعض الحالات، اضطرت الأمم المتحدة إلى الاعتماد على العقوبات الاقتصادية، كما كانت الأمم المتحدة أيضًا أكثر نجاحًا من عصبة الأمم في استقطاب الأعضاء من دول العالم، مما يجعلها أكثر تمثيلاً.

المصدر: wikipedia.org