English  

كتب حكم طاعة الوالدين

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

حكم طاعة الوالدين (معلومة)


أوْجب الله -تعالى- طاعة الوالدَين والإحسان إليهما بقوله -تعالى-:(وَقَضى رَبُّكَ أَلّا تَعبُدوا إِلّا إِيّاهُ وَبِالوالِدَينِ إِحسانًا إِمّا يَبلُغَنَّ عِندَكَ الكِبَرَ أَحَدُهُما أَو كِلاهُما فَلا تَقُل لَهُما أُفٍّ وَلا تَنهَرهُما وَقُل لَهُما قَولًا كَريمًا * وَاخفِض لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحمَةِ وَقُل رَبِّ ارحَمهُما كَما رَبَّياني صَغيرًا)، ويُراد بقوله -تعالى-: (وَقَضى رَبُّكَ) أي أَمَر ربك بعبادته وحده لا شريك له وببرّ الوالدَين والإحسان إليهما، وكلمة أمر ووصّى لا فرق في المعنى بينهما لِأمرين: أوّلهما أنّ الوصية تُعدّ أمراً، وثانيهما أنّ الله -تعالى- أمر ببرّ الوالدَين والإحسان إليهما في العديد من المواضع وقد جاء بعضها بلفظ الوصية كقوله -تعالى-: (وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا)، كما ويراد بقوله -تعالى-: (وَاخفِض لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحمَةِ) ألّا يتوانى المؤمن في تلبية أوامرهما وألّا يمنع عنهما ما يطلُباه ويريداه.


وقد عظّم الله -تعالى- حقّ الوالدَين ببرهما والإحسان إليهما بعدّة أمور منها: أنّ الله -تعالى- قَرَن إفراده بالعبادة ببرّ الوالدَين والإحسان إليهما كما في قوله -تعالى-: (وَقَضى رَبُّكَ أَلّا تَعبُدوا إِلّا إِيّاهُ وَبِالوالِدَينِ إِحسانًا)، كما أنّه -تعالى- قَرَن شكره بشكرهما كما في قوله -تعالى-: (أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ)، ويُضاف إلى ذلك أنّ الله -تعالى- جعل عقوق الوالدَين من الكبائر لِما رواه البخاري عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أنّه قال: (ذَكَرَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الكَبَائِرَ، أوْ سُئِلَ عَنِ الكَبَائِرِ فَقالَ: الشِّرْكُ باللَّهِ، وقَتْلُ النَّفْسِ، وعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ)، ولا بدّ من الإشارة إلى أنّ الإسلام كَفِل حق الوالدَين ببرّهما والإحسان إليهما سواءً كانا على دين الإسلام أو غيره وذلك لقوله -تعالى-: (وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا)، فإن كان الله -تعالى- قد حرّم طاعة الوالدَين المشركين في الشرك به إلّا أنّه قد أمر بمعاملتهما بالحسنى والمعروف فيما سواه من الأمور.


المصدر: mawdoo3.com