اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لا شكَّ أنّ الخوف من الموت أمر مطلوبٌ شرعاً، فالمسلم إذا خاف من الموت أو العذاب استعد له بالإكثار من العمل الصالح والطاعات، أما إذا تحوّل هذا الخوف إلى نوعٍ من اليأس والقنوط فهو شكلٌ من أشكال الوساوس الشيطانية التي ينبغي التعوّذ منها، فغاية الشيطان أن يزرع الخوف في نفس المسلم حتى يحمله على الشك في الآخرة والجحودِ بها، ويرى العلامة ابن باز -رحمه الله- أنّ الخوف من الموت لا حرجَ فيه شرعاً، ذلك أنّ هذا الخوف لا يدلّ على كراهة المؤمن للقاء الله، إنّما يدلُ على رغبة المسلم في أن يستزيدَ من عمله الصالح في الدنيا، وأن يستعد للقاء الله واليوم الآخر، ويشبه حال الخائف من الموت حال من يخاف من السباع والحيات فيتحرّز منها بالأسباب التي تقيه منها، وكذلك الحال ممن يخاف من عدوه فيستعدُ له بالإعداد والأخذ بالأسباب، وإنّما كان الخوف المذموم في الشريعة ما كان خوفاً من المخلوقِ بحيث يحملُ هذا الخوف الإنسان على تركِ الطاعات، وارتكابِ المعاصي.