اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان شعر رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- يصل إلى شحمة أذنيه، كمّا كان يصل أحياناً إلى ما بين أذنيه وعاتقه، وكان يصل إلى منكبيه في أحيانٍ أخرى، وكان يجعل شعره أربع ضفائر إذا طال، إلا أنّ ذلك لا يدلّ على أن ّإطالة الشعر سنّةٌ يؤجر المسلم على فعلها، فلم يأمر الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- بإطالة الشعر أو حلقه، بل أمر بإكرامه، وقد كانت إطالة الشعر في عصر الرسول صلّى الله عليه وسلّم، عرفاً مقبولاً عند الناس، وسائداً بينهم، فإذا اختلف العرف في زمانٍ ما فأصبحت إطالة الشعر تدلّ على التشبّه بأهل الكفر والفسق، فلا ينبغي للمسلم حينها أن يقوم بذلك، وقد قال الشيخ ابن عثيمين: إنّ الأصل في حكم إطالة الشعر جوازه، إلّا أنّه يخضع لعرف الناس وعاداتهم، فإذا جرى العرف بأنّ إطالة الشعر ممّا يقوم به فئة نازلة في أعين الناس، فلا ينبغي فعل ذلك للمسلم، أمّا إن أصبح أمراً سائداً يفعله الناس جميعاً فلا بأس بفعله، ولا يجوز الاحتجاج في هذه المسألة بإطالة الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- لشعره؛ لأنّ هذه المسألة ليست في باب التعبّد والسنة، وإنّما في باب العُرف والعادة.