وأهل السنة والجماعة هم جماعة المسلمين وجمهورهم، وقد كان أهل السنة والجماعة هم الأغلبية عبر كل العصور، وفي كتب الإثناعشرية يسمونهم بالجمهور أو بالعامة، وأما حكم أهل السنة والجماعة عند الإثناعشرية فقد انقسم علماء الإثناعشرية حول ذلك إلا ثلالثة أقسام : أنهم كفار لإنكارهم ولاية علي بن أبي طالب وتوصية الرسول ص عليه وتقديم أو بكر وعمر عليه وبالتالي إنكارهم المعلوم من الدين بالضرورة، والقسم الثاني أنهم نواصب وذلك لأنهم قدموا أبوبكر وعمر على علي بن أبي طالب، والقسم الثالث أنهم مسلمين وهو المشهور.
- آراء معتدلة : لم يقصد الأمامية أن المراد من الكفر هنا هو الكفر المقابل للإسلام الذي يترتب عليه الأحكام الفقهية من النجاسة ونحوها، وما يرشدنا إلى هذا، هو كلام المفيد في كتاب له آخر يفسر معنى الكفر، ففي كتابه معركة الجمل قال: «واجتمعت الشيعة على الحكم بكفر محاربي أمير المؤمنين ولكنهم لم يخرجوهم بذلك عن حكم ملة الإسلام إذ كان كفرهم من طريق التأويل كفر ملة، ولم يكفروا كفر ردة عن الشرع مع إقامتهم على الجملة منه، وإظهار الشهادتين والاعتصام بذلك عن كفر الردة المخرج عن الإسلام، وإن كانوا بكفرهم خارجين عن الإيمان مستحقين اللعنة والخلود والنار حسبما قدمناه.»، ويؤيد هذا الذي قلناه بعض الروايات التي رويت في كتب الحديث الشيعية بسند صحيح : « ففي الكافي ينقل عن ضريس بن عبد الملك [ الكناسي] : قلت : أصلحك الله فما حال الموحدين المقرين بنبوة محمد (صلى الله عليه وآله) من المسلمين المذنبين الذين يموتون وليس لهم إمام ولا يعرفون ولايتكم ؟ فقال : أما هؤلاء فإنهم في حفرتهم لا يخرجون منها فمن كان منهم له عمل صالح ولم يظهر منه عداوة فإنه يخدّ [ أي يشق] له خد إلى الجنة التي خلقها الله في المغرب فيدخل عليه منها الروح في حفرته إلى يوم القيامة فيلقى الله فيحاسبه بحسناته وسيئاته فإما إلى الجنة وإما إلى النار فهؤلاء موقوفون لأمر الله »
- المخالفين للطائفة الإثناعشرية هم مسلمين ولكنهم في الحقيقة كافرين، ويعاقبون كالكفار : وهذا قول المرجع الخوئي وهو أحد كبار المراجع في القرن العشرين : « فالصحيح الحكم بطهارة جميع المخالفين للشيعة الاثنى عشرية وإسلامهم ظاهرا بلا فرق في ذلك بين أهل الخلاف وبين غيرهم، وان كان جميعهم في الحقيقة كافرين، وهم الذين سميناهم بمسلم الدنيا وكافر الآخرة »، وقال المرجع الخوئي في موضع آخر : « وأما المخالف فليس بكافر قطعا فلا يشمله حكمه فيجوز بيع العبد المسلم منهم لإقرارهم بالشهادتين ظاهرا وباطنا واما ما دل على كفرهم فلا يراد بظاهرها فقد قلنا في أبحاث الطهارة أن المراد من كفرهم ترتيب حكمه عليه في الآخرة وعدم معاملة المسلم معهم فيها، بل يعاقبون كالكافر ولايثاب بأعمالهم الخيرية الصادرة منهم كالصلاة وغيرها ».
- حكم من أنكر إمامة علي بن أبي طالب أو جحد ولايته : «من أنكر إمامة علي كمن أنكر رسالة رسول الله ص، وأنه من جاحد ولايته لقي الله يوم القيامة كعابد صنم أو وثن، وأنه لايرد أحد على علي ما قال فيه النبي ص إلا كافر، وأنه علم بين الله وبين خلقه، من عرفه كان مؤمنا، ومن أنكره كان كافرا، وأنه من خالفه كان كافرا، ومن أنكره دخل النار، وأنه الأمام المفروض طاعته، من جحده مات يهوديا أو نصرانيا، وأنه من لم يعرف إمامه مات ميتة جاهلية ».
المصدر: wikipedia.org