اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أوضح الداعية الأشعري الأردني محمد إدريس - أحد كبار تلاميذ المنظر الأشعري سعيد فودة (المشارك في المؤتمر) - أن مسمى أهل السنة والجماعة عند الأشاعرة يطلق على الأشاعرة والماتريدية وأهل الحديث، مؤكدا ضرورة التمييز بين أهل الحديث التي تعني جماهير علماء الحديث، وبين تلك الطائفة المنتسبة إلى مذهب الإمام أحمد، والتي تبنت مقولات شاذة وغريبة، تعرضت بسببها لنقد شديد من كبار علماء الحنابلة كابن عادل الحنبلي، وابن الجوزي وغيرهما. وتابع إدريس: "إن المقرر عند الأشاعرة النظر إلى ما يطلق عليه السلفيون عقيدة أهل الحديث، على أنه مذهب مجموعة انتمت في وقت مبكر إلى مذهب الإمام أحمد، لكنهم تبنوا مقولات الحشوية والكرامية (فرق منحرفة من مقولاتهم تجسيم الله)، فابن تيمية سار على طريق الكرامية، والسلفيون المعاصرون تابعوا ابن تيمية، وتبنوا أصوله ومقولاته تبنيا تاما". وأضاف إدريس: "لذلك فإن الأشاعرة لا يدخلون ابن تيمية، ومن سار على طريقته ومنهجه في أهل السنة والجماعة، لأنهم وافقوا طريقة أتباع عبد الله بن كرّام (شيخ الكرامية) في تجسيم الله وتشبيهه بخلقه". وجوابا عن سؤال: بماذا يُخرج الأشاعرة السلفية من أهل السنة والجماعة؟ أجاب إدريس: "بجملة من الأصول والفروع، يأتي في مقدمة تلك الأصول رفض ابن تيمية المجاز في القرآن، ما يعني وجوب الأخذ بالحقيقة والظاهر، كما عكس ابن تيمية المحكم والمتشابه في آيات القرآن، فهو يرى أن آيات اليد والعين والاستواء وما إلى ذلك من المحكم، وليس الأمر كذلك كما يراه الأشاعرة".
من جانبه دافع الداعية اليمني الصوفي، الحبيب علي الجفري، عن عدم إدراج معتقد أهل الحديث مع الأشاعرة والماتريدية في بيان المؤتمر بقوله: "والحقيقة هي أن أهل الحديث في مسألة الصفات كانوا بين مفوّض للمعنى، ومؤول له، وهذا هو معتقد الأشاعرة والماتريدية، وشرح ذلك كان من أبحاث المؤتمر التي سوف يتم نشرها إن شاء الله". وأضاف الجفري في منشور له عبر صفحته على الـ"فيسبوك": "أما المجسمة والمشبهة الذين فسروا المتشابه بالمعنى الحسي فوصفوا الله سبحانه وتعالى بالجلوس والانتقال بل والنسيان، والعياذ بالله تعالى من ذلك، فليس مسلكهم هذا بمسلك أهل الحديث، وإن وقع شذوذ في ذلك من بعض المحدثين، فهو استثناء بين جمهور المحدثين، لهذا فليس في التعريف إقصاء لأهل الحديث كما توهم البعض". وفي السياق ذاته أكدّ الباحث الأشعري الأردني، حسام الدين الحنطي، أن مؤتمر الشيشان "قرر حقيقة قررها علماؤنا المتقدمون، كأمثال العز بن عبد السلام، والإمام ابن السبكي، وغيرهما، وهي أن مصطلح أهل السنة والجماعة خاص بالأشعرية والماتريدية". وتساءل الحنطي عبر صفحته على الـ"فيسبوك": "ثم من الذي يشق الصف؟ أليسوا هم التيمية والوهابية الذين ما فتئوا عن تضليل الأشاعرة والماتريدية، وربما يفتي بعضهم باستباحة دمائهم، ومن رجع إلى أدبياتهم يجد هذا الأمر واضحا جليا".