اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
دلّت السنّة النبوية على جملة من حقوق المسلم على أخيه المسلم، إلّا أنّ آكدها وأشهرها ما ذكره الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- في قوله: (إذا لقِيتَه فسلِّمْ عليه، وإذا دعاك فأَجِبْه، وإذا استنصحَك فانصحْ له، وإذا عطِس فحمِدَ اللهَ فشَمِّتْهُ، وإذا مرِضَ فعُدْهُ، وإذا مات فاتَّبِعْهُ)، وهذه الحقوق منها ما هو واجب عينٍ، ومنها ما هو واجبٌ كفائيٍ، ومنها ما هو مستحبٌ غير واجبٍ، وفيما يأتي تفصيل ذلك:
تعدّ الأخوّة الإسلاميّة أصلاً من أصول الدين، فهي رابطةٌ متينةً، ودرعٌ حصينٌ، وبها يتواصل المسلمون، ويتناصرون، ويتراحمون، ويتعاطفون، وبها بتوارثون، ويتعاونون، ويتناصحون، وقد ذكرها الله -تعالى- في القرآن الكريم بعد الأمر بتقواه، وممّا يدل على عظيم عناية الله تعالى بها؛ أنّه أمر بالإصلاح بين المسلمين في حال حصول شجارٍ بينهم، وأمر بالقضاء على أسباب ذلك بالعدل والقسط، كما أمر بقتال من بغى واعتدى على الأخوّة الإسلاميّة لمن كان قادراً على ذلك، وجعل ذلك بالقدر الذي يندفع فيه بغيه وعدوانه إلى أن يرجع إلى حكم الله، ويدخل في حصن الأخوّة الإسلاميّة مجدداً، ولعظم وأهميّة مكانة الأخوة في الإسلام فقد آخى النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- بين المهاجرين والأنصار أخوةً عامّةً وأخرى خاصّةً أول قدومه إلى المدينة المنورة، كما أخبر عليه السلام أنّ كمال الإيمان إنّما يكون بأن يُحبّ المسلم لأخيه ما يُحبّ لنفسه.
للأخوة الإسلامية بين المسلم ثمراتٍ عديدةٍ، وفيما يأتي ذكر بعضها: