اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إنَّ حق القرآن الكريم على المسلم أن يؤمن بأنَّه كلام الله تعالى، وأن يُعظِّمه غاية التعظيم، ويتلوه بأحكامه وتجويده، فيقيم حروفه ويرتّله، وأن يفهمه ويتدارسه ويتدبّره حق التدبّر، فهو الذي أخرج أُمة الإسلام من الظلمة إلى النور، وينبغي على كل مسلمٍ أن يعيش حياته على نهجه وأحكامه، ويقدِّم كل ما يستطيع في سبيل خدمة القرآن الكريم والدعوة إلى الله من خلاله، فهي الأمانة التي حمَّلها الله -تعالى- للمسلمين عامة وللعرب على وجه الخصوص، كما إن على المسلم أن يحبّب أهله وأبناءه بالقرآن الكريم ويشجّعهم على حفظه؛ وحافظ القرآن حريٌّ به أنْ لا يقصر نفعه على نفسه، بل ينفع غيره بما أكرمه الله به، وهذا من تمام النعمة التي تفضّل بها الله على أهل القرآن وحفّاظه، فقد قيل: "إن العبد إذا وفّقه الله للآية فتأثّر بها، وأراد أن يذكّر بها غيره فوفّقه الله لتذكيره بها؛ فإن الله سيوفّقه لغيرها".
وينبغي على المسلمين عامة أن يتمسّكوا بالقرآن الكريم ويتّبعوه، فقد قال تعالى: (وَالَّذينَ يُمَسِّكونَ بِالكِتابِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ إِنّا لا نُضيعُ أَجرَ المُصلِحينَ)، وقال سبحانه: (وَهـذا كِتابٌ أَنزَلناهُ مُبارَكٌ فَاتَّبِعوهُ وَاتَّقوا لَعَلَّكُم تُرحَمونَ)، والمقصود بالتمسّك بالقرآن أي: بحفظه، والمحافظة على قراءته دائماً، والاتّعاظ بقصصه، والاعتبار بآياته وأمثاله، والوقوف عند حدوده، واتّباع أوامره بتحليل ما حلّل، وتحريم ما حرّم، ونفي شبه المبطلين عنه ودحضها، والدعوة إليه بالحكمة والبصيرة، والعمل به وتطبيقه، ونشير إلى أن ما سبق هو بعض حقوق القرآن الكريم التي ينبغي على كل مسلمٍ أن يحافظ عليها ويجتهد ويسدّد ويُقارب، ويستغفر إن قصّر.
للمزيد من التفاصيل عن مقالات مشابهة الاطّلاع على المقالات الآتية: