اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
فلو كان أحد ينبغي له أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، لما عظم الله عليها من حقّه رواه ابن ماجه (1853) وصححه الألباني في صحيح ابن ماجة، و لكي تسير الحياة الزوجية في أمن وسلام لابد من القيادة والقيومة، لذا أول حق منحة الله تعالي للزوج هو حقّ القيومة« الرجال قّوامون على النساء » و هذا الحقّ استمدّه الرجل من تفوقة التكويني على المرأة، التي هي مبنية على الرّقة واللطافة، وهذا القيومة لا تبيح له التسلط والخروج عن دائرة المسؤولية إلى دائرة التحكم والتعسف تجاه المرأة، لأن ذلك يتصادم مع حقّ المرأة في المعاشرة الحسنة الذي أشار إليه القرآن « و عاشروهن بالمعروف » فالإسلام لايرتضي أن تستخدم هذه القيومة وسيلة لإذلال المرأة أو الانتقاص من مكانتها. و بما أنّ المرأة ريحانة وليست بقهرمانة، لابدّ لها من حصنٍ لما قد يضرّ بنفسها ولا بد لها أيضاً لمن يمتلك الإرادة والحزم والتضيحة وهذا هو الرجل. لذا ارتضت الصالحات بهذه القيومة قال تعالي « فالصالحات قانتات » فالقيومة ليست التسلط وليست أن المرأة أسيرة الرجل، وإنما القيومة تعني توازن في الحقوق والواجبات كلّ حسب طبيعته تجاه مسيرة الحياة. فالأولي بكم أن تتعرفوا على حقوق المرأة في الإسلام بموضوعية وتجرد، وحينها وبالمقارنة ستعرفون بأنّ المرأة في ظلّ الإسلام عزيزة مكرّمة.
الحق الثاني: أن لا تتصدّق من بيته إلا بإذنه، فإن فعلت ذلك كان له لأجر وعليها الوزر وسئل الكاظم (عليه السلام) عن المرأة هل لها أن تعطي من بيت زوجها بغير إذنه؟ قال: لا إلا أن يحلّلها، فإذا كان الرجل شحيحاً وبخيلاً فعليها أن تأخذ هي ولولدها بالمعروف؛ جاءت هند امّ معاوية إلى رسول الله (ص) فقالت: يا رسول الله، إنّ أباسفيان رجل شحيح، وإنّه لايعطيني وولدي، فهل على جناح أن أنفق على عياله من ماله بغير إذنه؟ فقال النبي (ص) لا حرج عليك أن تنفقي عليهم بالمعروف. و قال رسول الله (ص) لا تغششن أزواجكن. قيل وما غشّ ازواجنا؟ قال: أن تحابين أو تهادين بماله غيره .
الحقّ الثالث: أن لا تخرج من بيتها إلا بإذنه، وإن خرجت من بيتها بغير إذنه لعنتها ملائكة السماء والأرض و أن لا تصوم يوماً واحداً الاّ بإذنه إلاّ الفريضة فإن فعلت أثمت
الحق الرابع: و أن لا تمنع نفسها وإن كانت على ظهر قتب أو كانت على التنور و عليها أن تتطيّب بأطيب. طيبها، وتلبس أحسن ثيابها وتزيّن بأحسن زينتها، وتعرض نفسها عليه غدوة وعشية و أن لا تمنع نفسها إلا من علّة و أيّما امرأة باتت وزوجها عليها ساخط في حقّ لم تقبل منها صلاة حتي يرضي عنها.
الحق الخامس: و ليس للمرأة أمر مع زوجها في عتق ولا صدقة ولا تدبير ولا هبة ولانذر في مالها إلا بإذن زوجها إلا في زكاة أو بّر والديها أو صلة قرابتها
الحق السادس: أن تحافظ على كرامته وصون أمواله، وعدم كشف أسراره وأن لاتخونه؛ قال: النبي (ص) في حجة الوداع: أيها الناس إن لنسائكم عليكم حقّاً ولكم عليهنّ حقّاً، حقّكم عليهن أن لا يوطئن أحداً فرشكم، ولا يدخلن أحداً تكرهونه بيوتكم إلا بإذنكم، وأن لايأتين بفاحشة.
الحقّ السابع: و من حقّهِ عليها تنظيف البيت، وإصلاح الطعام، وأن تخاطبه بعبارات تدخل السرور على قلبه، وأن تستقبله بالبشر؛ قال النبي (ص) حقّ الرجل على المرأة؛ إنارة السراج، وإصلاح الطعام، وأن تستقبله عند باب بيتها فترحب به، وأن تقدّم إليه الطشت والمنديل وأن توضئه.
الحق الثامن: أن تطيعه ولاتؤذيه؛ قال النبي: أيما امرأة آذت زوجها بلسانها لم يقبل الله منها صرفاً ولا عدلاً ولا حسنة من عملها حتي ترضيه و كذلك الرجل إذا كان لها ظالماً و روي أنّ زوجته من الحور العين تقول: لا تؤذيه قاتلك الله إنما هو عندك دخيل يوشك أن يفارقك أمّا إذا لم تطعه فعليهِ أولاً بالقول والنصيحة، فإن لم يؤثر الوعظ والنصح فبالهجر، وإذا لم ينفع فبالضرب غير المبرح أي لا يكسر عظماً ولا يقطع لحماً؛ قال تعالي فإذا لم ينفع الكلام كان الهجر؛ قالت امرأة لرسول الله (ص): إنّي أتعطر لزوجي كأني عروس أُزفّ إليه، فآتيه في لحافه فيولّي عني، ثم آتيه من قبل وجهه فيولّي عني، فآراه قد أبغضني يا رسول الله، فماذا تأمرني؟ قال، اتقي الله وأطيعي زوجك. و إني رايت بعض الأزواج يضربون زوجاتهم بالنعل والعصي دون مبرر بحجة أن يكون مطيعات ذليلات لهم؛ قال النبي (ص) إني أتعجب ممّن يضرب إمرأته وهو بالضرب أولي منها، لاتضربوا نساءكم بالخشب فإن فيه القصاص، ولكن إضربوهن بالجوع والعري حتي تربحوا في الدنيا والآخرة. فمتي يكون الضرب إذن؟ يكون إذا كانت غير مطيعة بعد الوعظ والهجر أو إذا كان لتعليم الخير؛ قال رسول الله (ص) إضربوا النساء على تعليم الخير. و أن لا يكون ضرباً موجعاً.