اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
منذ دخول إيطاليا الحرب في يونيه عام 1940 فقد احتلت مالطه دور استراتيجى مهم : فالجزيرة تقع تقريبا في منتصف البحر المتوسط ولها اهميه واضحه في في منطقه ريف شمال أفريقيا لانها تتواجد في المنتصف سواء في الطريق الذي يستخدمه الإيطاليين من اجل امداد قواتهم الموجودة في ليبيا سواء في الطريق الأكثر اختصار بين المملكة المتحدة وقواتها في مصر عبر مضيق جبل طارق وقناه صقليه، ومع اندلاع الحرب فقد اصبحت الجزيرة غير محميه بشكل كبير : موقعها كما تم عرضه جعلها عرضة للهجمات الإيطالية التي دفعت البريطانيين إلى الاعتقاد في اقتراب غزوها من قبل الإيطاليين وبالتالى فقد احتاطوا وقاموا بابعاد قواتهم البحرية والجويه وباجلاء موظفيها الأكثر اهميه عن الجزيرة . مع ذلك، في الايام والشهور التالية، سيتضح أكثر ان اى محاوله للغزو لم تكن محل تفكير أيضا لان القيادة الإيطالية العليا لم تكن قد اعدت اى خطه لهذه الاحتماليه. (ستقوم بها فقط في أكتوبر عام 1941 في العملية المسماة ب ( سى 3 ): لذلك فقد استعدت القوات البريطانية لتدعيم دفاع الجزيرة وتحويويلها إلى قاعده عسكريه لوحداتها الجوية والبحريه وقواعد الغوص لاستخدامها في الهجمات ضد وسائل الهجوم الإيطالية التي تقودها من ليبيا. وخلال السنتين التاليتين فقد وقعت اشتباكات مختلفه في المياه المواجهة لمالطه : لو نجحت القوات البريطانية في القاعدة في الجزيرة في اعاقه طرق امداد العدو، فان القوات الإيطالية المتمركزه ستبدأ في مهماجمه سفن الشحن التي تنقل كل ما هو ضروري للدفاع عن الارخبيل المالطى، وتدريجيا اصبحت مشكله تقديم الامداد إلى مالطه أكثر خطوره على البحرية الملكية والبحريه العسكرية البريطانية : فقد كان من الضروري ضمان ليس فقط الامدادات التي تفيد في جعل الجزيرة قاعده عسكريه (طائرات بحريه، ذخائر، قطع غيار، امدادات عسكرية ) ولكن أيضا الحفاظ على استمرار تدفق الضروريات الاساسية على قدر الإمكان كالطعام والوقود والتي لا تلزم فقط الطاقم العسكري ولكن أيضا السكان المدنيين العديدين.
كانت هناك طرق متنوعه استطاعت بها البحرية البريطانية في ايصال العون والمدد إلى الجزيرة: فالطائرات الشراعيه تم نقلها بواسطة ناقله للطائرات التي نقلتها إلى مطارات الجزيرة وفي النهاية وصلت إلى أقصى مسافه ممكنه بينما كميات قليله من المواد الحيوية كالذخائر والادويه والاطعمه كان من الممكن ان يتم حملهم بواسطه سفن بحريه سريعه وفرديه أو بواسطه وحدات عسكريه أو غواصات مستخدمه كسفن نقل ؛ السفينة واضعه الألغام اتش ام اس ويلشمان وهي وحده سرعه فئه ابديل ذات الاربعين عقده والتي تتميز بهذا النوع من النشاطات، اكملت العديد من رحلات الامداد من وإلى مالطه الامر الذي جعلها تلقى ثناء وينستون تشرشل بنفسه، رئيس الوزراء البريطاني. الطريقة التي كانت تضمن تدفق كبير للامدادات كانت تكمن في تنظيم قافله بحريه كبيره مكونه من أكبر عدد ممكن من السفن البحرية (التجارية) حيث لا يمكن للقوافل ان تلفت انتباه العدو بسبب احجامهم فكان من الضروري لها حمايه عسكريه كبيره مستغلة عون التشيكيلين البحريين البريطانيين في مياه البحر المتوسط : اسطول البحر المتوسط بقاعده الإسكندرية في مصر وقوات اتش في قاعده مضيق جبل طارق.
بناء على رغبه ادولف هتلر نفسه فان البحرية الألمانية قامت بنقل وحده يو بوت في البحر المتوسط في سبتمبر عام 1941 وحققت نجاحات مختلفة، ففي 14 نوفمبر، الغواصة يو _ 81 نسفت واغرقت حامله الطائرات اتش ام اس ارك الملكية عند عودتها من مهمه نقل طائرات إلى مالطه بينما في في 25 نوفمبر التالى فقد غرقت يو_ 331
أثناء مشاكره البارجة اتش ام اس بارهام مع بقيه الاسطول في البحث عن قوافل العدو في شرق البحر المتوسط، كانت قد تعرضت القدرات الحربية لأسطول البحر المتوسط لضربه قاسيه في 19 ديسمبر 1941 عندما اخترق مغيري الاسطول العاشر ام ايه اس الإيطالي ميناء الإسكندرية وهاجموا السفينين الحربييتين اتش ام اس كوين اليزابيث واتش ام اس فاليانت : فالوحدتان تم اغراقهم ولكنهما استقرا في مياه الميناء الضحله مما سمح بامكانيه استعادتهم مرارا ؛ ولكن الاسطول البريطاني وجد نفسه لعدة أشهر خاليا من البوارج العملياتيه في البحر المتوسط.
في 16 يناير، قد اجتمع العشرات من الجنرالات والأدميرالات الإيطاليين والألمان في جارميش بارتنكيرشن لاستئناف الخطة الإيطالية لغزو الجزيرة ووقد اشار عليهم أيضا مستشارون يابانيون: فقد تقرر انزال القوات فقط بعد تفجير .... التي كان من المفترض ان تضعف بشكل كامل المقاومة البريطانية. فكان يبدو ان موازين المواجهة البحرية في البحر المتوسط بدأت تنقلب لصالح قوات المحور: فبعد تدعيم الملاحة الجوية الألمانية بطائرات اكس فليجس كوربس الشراعيه التابعة لسلاح الجو الألماني، والتي وصلت إلى مطارات صقليه في بدايه عام 1941، بدأ سلاح الجو الملكي ان يفرض على مالطه سلسله من الغارات الجوية الواسعه مما تسبب في الحاق خسائر جسيمه واضعاف القوة البريطانية بينما في نفس الوقت كان قد تم اعداد وسائل الانزال وتدريب المظليين؛ فالغارات الجوية المستمره التي قامت فقط في شهر مارس 1942 بالقاء قنابل عشر مرات كميه القنابل الملقاة من الألمان اثناء تفجير كوفنترى، اجبرت البريطانيين ان يسحبوا القوات البحرية التي كان قد تم انزالها إلى الجزيرة.