اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
جهز ناصر آل مذكور سفنا حربية ورافقته سفن بني كعب وأخرى من بندر ريق، وكانت تحتوي على خمسة آلاف مقاتل وتولى ابن أخيه محمد بن سعدون آل مذكور القيادة، ثم سارت الجيوش نحو قطر حيث أرسوا سفنهم عند موضع يقال له عشيرقا وذهبوا إلى الزبارة مشيا فحاصروها لمدة شهر، ولما عجز آل خليفة عن مقاومة الحصار عرضوا الصلح ورد الأسلاب إلى الشيخ ناصر، وتوسط في ذلك الشيخ راشد القاسمي حاكم رأس الخيمة، ولكن ناصر آل مذكور أصر على طلبه وهو سبي نسائهم وأطفالهم وخدمهم جميعاً وإلا وضعوا فيهم السيوف حتى يفنوهم عن آخرهم ولما فشلت الوساطة بادر الشيخ ناصر بالهجوم على الزبارة وقد جذب إليه الشيخ راشد زعيم القواسم، فابقى أهالي الزبارة شرذمة من الرجال عند النساء والأطفال وقالوا لهم إن نصرنا الله فيها ونعمت وإن انكسرنا فأنتم اقتلوا النساء والأطفال جميعاً ولا تدعوهم يصيروا أسارى، وبعد قتلهم فشأنكم والفرار للنجاة بأنفسكم فخرجوا إليهم حيث دارت معركة حامية الوطيس، وفي اثناء ذلك نهض أهل فريحة وهم من آل بنعلي لمساعدة عتوب الزبارة فهاجموا مؤخرة المهاجمين فاضطربت صفوفهم، إضافة إلى قبيلة الظفير وقبيلة آل محمد فرع من البلوش الذي أرسلوا من البصرة بأمر من الوالي العثماني، فكان هذا العدد على ما يبدو أكبر بكثير مما كان يتوقع آل مذكور، مما رجح الكفة لصالح أهل الزبارة، فانهزمت قوات الشيخ ناصر واضطروا إلى الانسحاب. وقتل في تلك الوقعة الشيخ محمد آل مذكور قائد الحملة كما قتل الشيخ راشد القاسمي. وكان ذلك في 18 جمادى الآخرة 1197هـ / 20 مايو 1783 م.