اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عندما وصل محمد بن خليفة أرض الزبارة نزل عند بني عمومته من آل بن علي وتزوج من آل أبي كوارة سكان قطر وانجب من زوجته ابنيه علي وإبراهيم فقويت صلاته وعززها بسيرته الحسنة بين الناس، وفي سنة 1182 هـ/1768 م شرع في بناء قلعة لا تزال اطلالها قائمة إلى اليوم واسمها قلعة مرير، وساعدت الظروف السياسية والاقتصادية على ازدهار الزبارة وعمرانها واتساعها حتى أصبحت أكبر مدينة في قطر، ولم يحاول آل مسلم حكام قطر آنذاك منع العتوب من سكن الزبارة واتخاذها مقرا لهم رغم تجربتهم السابقة معهم، وسبب ذلك هو العلاقة الطيبة بين آل خليفة وبني خالد حكام شرق الجزيرة والإحساء الذين يهابهم آل مسلم. إلا أنهم ألزموهم بدفع إتاوة سنوية لهم، حيث اعترف بالبداية بسلطة آل مسلم باعتبارهم نوابا لبني خالد في قطر ودفع لهم الخراج إلى سنة 1186 هـ/ 1772م عندما تمكن من تحصين المدينة وفرغ من بناء قلعته الحصينة بالقرب من ماء مرير حيث امتنع عن دفع الخراج وتحصن في قلعته، وانضمت له قبائل قطر فامتنعت هي الأخرى عن دفع الرسوم للمسلمي مما أدى إلى نشوب معركة السميسمة التي انهزم فيها المسلمي، فبرزت الزبارة بعد تلك الواقعة واضمحل نفوذ الحويلة التي كان فيها آل مسلم.