اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في أغسطس 993، علمت المصادر الاستخباراتية للملك على طول الحدود بوجود احتمال وشيك لغزو من جهة الخيتان. قام سونغجونغ مباشرة بحشد الجيوش العسكرية وقسم القوات إلى ثلاث مجموعات لتتخذ مواقع دفاعية في الشمال الغربي. الوحدات المتقدمة لجيش غوريو اكتسحت جهة الشمال الغربي من مقرهم بالقرب من أنجو (في وقتنا الحالي) على الضفة الجنوبية لنهر تشونغتشون. الوضع الجدي حتم على الملك السفر من العاصمة إلى بيونغيانغ لمباشرة العمليات.
في أكتوبر، احتشدت قوات خيتان الكبرى بقيادة الجنرال شياو سونينغ، خارج لياو من قلعة نايوون سونغ واتجهت مباشرة نحو نهر يالو في غوريو. انتشر المحاربون الخيتان على طول النهر وفي الأرياف.
في معركة كر وفر دموية، تباطأت المقاومة العنيفة لقوات غوريو في البداية، ثم أعاقت الخيتان من التقدم نحو مدينة بونغسانغن، ولم تستسلم قوات غوريو. ظلت قوات غوريو واقفة في ظل الهجوم المباشر، وتراجعت لنصب الفخاخ، ثم هاجمت الخيتان في نفس الوقت. استطاعت قوات غوريو في نهاية الأمر إيقاف قوات شياو سونينغ بالقرب من نهر تشونغتشون. في رد فعل لهذه المواجهة الحازمة والسريعة، رأت الخيتان أن محاولة احتلال شبه الجزيرة الكورية بأكملها سيكون مكلفاً ولذلك سعت لتسوية مع غوريو.
بدون ندم أو تواضع طالب الجنرال شياو سونينغ بتسليم أراضي بالهاي السابقة إلى الإمبراطور شينغزونغ. كما طالب غوريو بقطع علاقتها مع سلالة سونغ، ثم طالب سونغجونغ بقبول وضع الدولة التابعة لحكم إمبراطور لياو وأن يدفع جزية سنوية إلى دولة لياو. بدأ البلاط الملكي مناقشة مستمرة حول إنذار الخيتان. مسؤولو الحكومة رأوا أن الموافقة على مطالب الجنرال شياو سونينغ ستمنع المزيد من غارات الخيتان ورأوا أن على الحكومة إرضاء إمبراطور لياو. من جهة أخرى فقد رفض القادة العسكريون قبول مطالب شياو، وخصوصاً الجنرال سو هي قائد قوات شمال أنجو. خلال النقاش الجاري في كايسونغ، قام الجنرال شياو سونينغ بهجمة مفاجئة عبر نهر تشونغتشون، ليهجم مباشرة على مقر قوات غوريو في أنجو. اعتداء الخيتان صد، ولكنه ترك الدولة في وضع مرعب.
في محاولة منه لتهدئة النبلاء قام الوزير سو هي تطوعاً بمفاوضة مباشرة مع الجنرال شياو. علم الطرفان أن العامل المؤثر على المفاوضات كان الضغط الذي تبذله سلالة سونغ على دولة لياو. أثناء المفاوضات صرح الوزير سو هي بأنه ليس للخيتان أي أحقية بادعاء أراضي بالهاي السابقة. وبما أن غوريو هي الخليفة لدولة غوغوريو فإن تلك الأراضي تقع تحت سلطتها بشكل تلقائي. وفي تهديد مضمن بشكل ذكي، فقد ذكر الجنرال سو هي نظيره الجنرال شياو بأن شبه جزيرة لياودونغ كانت في وقت سابق تحت سلطة غوغوريو، وأن أراضي منشوريا بما فيها عاصمة الخيتان في لياويانغ كانت هي الأخرى جزءاً من غوغوريو، ونتيجة لذلك فإنها يجب أن تكون تابعة لغوريو. هذه المفاوضات لم تنتهِ برجوع الخيتان يائسين دون تحقيق أغراضهم، ولكنها أيضاً جعلت غوريو تكسب أراض جديدة تمتد من جنوبي نهر يالو.
انسحب الخيتان وسلموا الأراضي شرقي نهر يالو، مقابل قطع العلاقات بين غوريو وسلالة سونغ. لكن غوريو استمرت بالتواصل مع سونغ وتقوية سلطتها في الأراضي المكتسبة ببناء قلاع جديدة بها.
استمرت حرب غوريو مع الخيتان في حملتين ثانية وثالثة وذلك حتى سنة 1018.