اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كانت طلعات الطائرة بي-52 من أهم الطلعات الجوية خلال حرب الخليج سنة 1990 حيث قامت هذه الطائرات بـ 1,620 طلعة جوية أسقطت خلالها 40% من الأسلحة التي أسقطتها قوات التحالف على العراق.
بداية من 16 يناير 1990، قامت طائرة بي-52 بالإقلاع من قاعدة باركسدايل في لويزيانا وتزودت بالوقود جوا للقيام بضربات جوية في العراق والعودة إلى قاعدتها في رحلة استمرت 35 ساعة قطعت الطائرة خلالها 14,000 ميلاً محطمة بذلك الرقم القياسي لأطول طلعة جوية الذي كان مسجلاً باسم طائرة فولكان التابعة للقوات الجوية الملكية البريطانية سنة 1982. قامت هذه الطائرات بطلعات جوية من جدة بالمملكة العربية السعودية، فيرفورد في المملكة المتحدة، قاعدة مورون في إسبانيا، وجزيرة دييغو غارسيا في المحيط الهندي. قامت هذه الطائرات بطلعات على علو منخفض في بداية الحرب قبل أن تعود لطلعات جوية على علو مرتفع بعد ثلاث أيام من بدء الحرب.
كانت هذه الطلعات تتكون من 3 طائرات تلقى ما يناهز 153 قنبلة زنة 750 رطل على منطقة مساحتها 2.4 كلم × 1.6 كلم بهدف تدمير الروح المعنوية للقوات المدافعة عن العاصمة العراقية.
هناك العديد من التقارير العراقية التي تتعلق بإصابة طائرات بي-52 خلال حرب الخليج من ضمنها نجاح الطيار العراقي خداي حاجب بإصابة طائرة بي-52جي بصاروخ Vympel R-27R أطلقه من طائرة ميج 29 في أولى ليالي حرب الخليج. ردت القوات الجوية الأمريكية على هذا التقرير بتوضيح أن هذه الطائرة أصيبت بنيران صديقة حيث قام صاروخ AGM-88 بالتوجه نحو رادرات رشاش الطائرة. وبسبب هذه الحادثة قررت القوات الجوية إيقاف رشاشات الطائرة عن العمل بداية من 1 أكتوبر 1991.
قامت طائرتان من طراز بي-52إتش بين يومي 2 و3 سبتمبر 1996 بمهاجمة محطات الكهرباء والاتصالات في بغداد بـ 13 صاروخ كروز جو-أرض من طراز "إيه جي إم-سي86" في طلعة جوية استمرت لمدة 34 ساعة قطعت خلالها مسافة 16,000 كيلومترا من قاعدة أندرسن في جزيرة غوام مما يجعل هذه الطلعة إلى الآن أطول طلعة قتالية في التاريخ.
منذ منتصف التسعينيات أصبحت الطائرات من طراز H الطائرات الوحيدة التي لازالت في الخدمة. تتواجد هذه الطائرات في القواعد التالية:
في 24 مارس 1999 عندما بدأت عمليات التحالف ضد صربيا، قامت طائرات بي-52 بقصف العديد من الأهداف في جمهورية يوغوسلافيا الفدرالية، بما في ذلك عمليات معركة كوسار. وساهمت هذه الطائرة خلال الحرب بين أمريكا وأفغانستان عبر المساهمة بإلقاء القنابل الذكية فوق محاور القتال الأساسية، الأمر الذي كان مقتصرا على الطائرات المقاتلة وطائرات الهجوم الأرضي فقط. كما شاركت هذه الطائرات في حرب الخليج الثالثة بداية من 20 مارس 2003 حيث قامت هذه الطائرات بإطلاق ما لا يقل على 100 صاروخ "إيه جي إم-86سي" على أهداف في العراق في ليلة 21 مارس 2003 وحدها.
في أغسطس سنة 2007، قامت طائرة بي-52 بنقل صواريخ AGM-129 لتدميرها، من ضمن الصواريخ التي نقلت 6 صواريخ مزودة برؤوس نووية. وحتى أبريل 2011، لاتزال 94 من أصل 744 طائرة بي-52 في الخدمة (85 في سلاح الجو و9 في الاحتياط) كما أن 4 طائرات من قاعدة باركسديل قد تم إحالتها للتقاعد سنة 2008.
وفي 2016 أرسلت الولايات المتحدة قاذفات "بي 52" إلى دولة قطر، للمشاركة في الحرب ضد تنظيم "داعش" في العراق وسوريا. ووصلت القاذفات إلى قاعدة العديد الجوية العسكرية في قطر. وحسب البيان الصادر عن قائد القيادة المركزية للقوات الجوية الأمريكية الجنرال تشارلز براون في هذا الصدد، هذه هي المرة الأولى التي تنشر فيها هذه الطائرات للمشاركة في عمليات قتالية، في منطقة الشرق الأوسط، منذ حوالي 26 عامًا عندما نشرت في السعودية خلال عملية "عاصفة الصحراء".
يتم تحديث طائرات بي-52 بشكل دوري، ورغم أن القوات الجوية تعمل حاليا على تطوير الجيل الجديد من القاذفات ومشروع قاذفة 2037، فإن طائرة بي-52 ستستمر في الخدمة حتى سنة 2045، مما يجعلها من أطول الطائرات خدمة (حوالي 90 سنة، تقاربها في هذا طائرة تي يو 95 الروسية).