اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أنهت الحكومة المجرية اتحادها مع النمسا في 31 أكتوبر 1918، وبحل هذا الاتحاد رُسِّمت الحدود المؤقتة لدولة المجر المستقلة اعتماداً على خطوط وقف إطلاق النار في شهري نوفمبر وديسمبر 1918. لم تشمل هذه الحدود المؤقتة مقارنة مع حدود مملكة المجر قبل الحرب. رُسّمت وفق ما يلي:
تقدم الجيش الروماني إلى ما وراء خط وقف إطلاق النار المتفق عليه، فطلبت قوى الحلفاء من المجر الاعتراف بالمكاسب الرومانية الجديدة في الأراضي الرومانية عن طريق خط وقف إطلاق نار جديد على طول نهر تيسا، كان قادة الجمهورية الديمقراطية المجرية غير قادرين على رفض هذه الشروط فاستقالوا واستولى الشيوعيون على السلطة، وعلى الرغم من كون المجر تحت الحصار الكامل للحلفاء فقد أقام الشيوعيون الجمهورية السوفيتية المجرية وأنشؤوا الجيش الأحمر المجري بسرعة. حقق هذا الجيش ناجحات كبيرة في بداية الأمر ضد القوات التشيكوسلوفاكية، خصوصاً بعد الدعم والأسلحة التي حصل عليها من إيطاليا، وقد مكن ذلك المجر من الوصول إلى حدود بولندا، وفصل القوات التشيكية والسلوفاكية عن بعضها.
وقعت الدولتان وقف إطلاق النار في 1 يوليو 1919، فغادر الجيش الأحمر المجري أجزاء من سلوفاكيا بحلول 4 يوليو، ووعدت دول الحلفاء بدعوة وفد مجري لحضور مؤتمر فرساي للسلام، ولكن هذه الدعوة لم تصدر، فأمر بيلا كون زعيم الجمهورية السوفيتية المجرية الجيش الأحمر المجري بالهجوم على الجيش الروماني عند نهر تيسا في 20 يوليو 1919، وبعد قتال عنيف استمر حوالي خمسة أيام انهار الجيش الأحمر المجري واجتاح الجيش الملكي الروماني بودابست في 4 أغسطس 1919.
ساعد سقوط الحكم الشيوعي الأدميرال هورثي في الوصول إلى السلطة في المجر في نوفمبر 1919، وفي 1 ديسمبر 1919 دُعي الوفد المجري رسمياً إلى مؤتمر فرساي للسلام، ولكن ترسيم حدود المجر حدث في المؤتمر دون حضور المجريين. كان المجريون إلى جانب النمساويين يدعمون المبدأ الأمريكي لتقرير المصير الذي ينص على أنه يجب على سكان المناطق المتنازع عليها أن يقرروا عن طريق الاستفتاء أي دولة يرغبون في الانتماء إليها، ولكن هذا المبدأ لم يطبق على نطاق واسع، فقد تجاهله الفرنسيون والبريطانيون الحاسمين. بدلاً من ذلك قام الحلفاء بصياغة الحدود الجديدة دون أي اعتبار يذكر للجوانب التاريخية والثقافية والإثنية والجغرافية والاقتصادية والاستراتيجية للدول، وضموا المناطق التي كان تسكنها أكثريات غير مجرية إلى دول الحلفاء، فعلى سبيل المثال ضمت رومانيا جميع أنحاء ترانسيلفانيا التي كان يعيش فيها 2,8 مليون روماني و1,6 مليون مجري و250 ألف ألماني. كان هدف الحلفاء الرئيسي تقوية هذه الدول على حساب المجر.
رُسِّمت الحدود النهائية لالمجر بموجب معاهدة تريانون الموقعة في 4 يونيو 1920 وفق ما يلي:
عادت المجر لتوسيع حدودها نحو البلدان المجاورة في بداية الحرب العالمية الثانية بمساعدة ألمانيا النازية وإيطاليا الفاشية. بدأ ذلك بعد اتفاق ميونيخ (1938)، واستمر مع الهجوم الألماني على دول أوروبا الشرقية، لكن هذا التوسع لم يدم طويلاً لأن الحدود المجرية في فترة ما بعد الحرب التي أقرتها معاهدات باريس للسلام (1947) كانت شبه متطابقة مع حدود 1920، مع اختلاف بسيط تمثَّل في ضم ثلاث قرى هي: ياروفتشي وروسوفتشي وشونوفو إلى تشيكوسلوفاكيا.