اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تتراوح تقديرات عدد النساء والفتيات اللواتي تعرّضن للاغتصاب بين 12.000 و50.000 امرأة، وكانت الغالبيّة العظمى منهنّ من البوسنيات اللواتي تم اغتصابهنّ من قبل صرب البوسنة. وقد ادّعى خبراء المفوضيّة السامية للأمم المتّحدة لشؤون اللاجئين وجود 12 ألف حالة اغتصاب. لكن يقدّر الاتحاد الأوروبي ما مجموعه 20 ألف حالة اغتصاب، في حين أن وزارة الداخليّة البوسنيّة تدعي وجود 50 ألف حالة. حدّدت لجنة الخبراء التابعة للأمم المتّحدة 1600 حالة من حالات العنف الجنسي.
أقامت القوّات الصربيّة "مخيّمات للاغتصاب"، حيث تعرّضت النساء فيها للاغتصاب مراراً وتكراراً، ولم يطلق سراح أي امرأة إلا بعد التأكد من حدوث حمل. كان الاغتصاب الجماعي والاغتصاب العام أمام القرويين والجيران أمر غير غريب. في 6 تشرين الأول من عام 1992، أنشأ مجلس الأمن التابع للأمم المتّحدة لجنة من الخبراء برئاسة السيّد شريف بسيوني. ووفقاً للنتائج التي توصّلت إليها اللجنة، كان من الواضح أن القوّات الصربيّة تستخدم الاغتصاب بشكل منهجي، وتحظى بدعم السلطات والقادة المحليين. كما أفادت اللجنة أيضاً بأن بعض الجناة قالوا بأن الاغتصاب تمّ نتيجة أوامر قياديّة. وقال آخرون أن استخدام الاغتصاب هو تكتيك من أجل التأكّد من أن السكّان المستهدفين لن يعودوا أبداً إلى المنطقة. وقال المهاجمون لضحاياهم بأنهم سيحملون بطفل من عرقيّة المغتصبين. تمّ احتجاز النساء الحوامل حتّى بعد فوات الأوان لإجهاض الجنين، وقيل للضحايا أنّه ستتم مطاردتهم وقتلهم في حال إبلاغهم عمّا حدث. وخلصت اللجنة أيضاً إلى ما يلي:
كذلك خلص فريق محقّقي الجماعة الأوروبيّة، ومنهم "سيمون فيل" و"آن واربورتون"، في تقريرهم لعام 1993 إلى أن الاغتصاب الذي نفّذته قوات صرب البوسنة لم يكن أثر ثانويّ من آثار النزاع، وإنما جزء من سياسة منهجيّة للتطهير العرقي. كما تم "ارتكاب عمليّات الاغتصاب مع نيّة واعية بإحباط وترويع المجتمعات وإخراجهم من مناطقهم وإظهار قوة الغزاة". كما خلصت منظمة العفو الدولية و"هلسنكي ووتش" خلال النزاع إلى أن الاغتصاب كان يستخدم كسلاح للحرب، والغرض الرئيسي منه هو التسبب بالإذلال والتخويف لضمان مغادرة الناجين وعدم عودتهم.
طوال فترة النزاع، تأثرت النساء من جميع المجموعات العرقيّة بهذه الحوادث، وإن لم يكن على المستوى الذي عانت منه النساء البوسنيّات.
هذه شهادة إحدى الناجيات من معسكر كلاينوفيك (حيث تمّ احتجاز ما يقارب 100 لمرأة من أجل اغتصابهنّ)؛ لقد كان المغتصبون يخبرون ضحاياهم باستمرار: "أنت ستنجبين أطفالنا. سيكون لديك شيتنيك صغير" كما أن سبب تعرّضهم للاغتصاب هو "زرع يذور الصرب في البوسنة". أجبرت النساء على الانتهاء من فترة الحمل مع الولادة. كما أن العديد من تقارير الانتهاكات توضّح البعد العرقي لعمليّات الاغتصاب.