اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وسط دهشة الكثيرين أعلنت راي في عام 1975 أنَّها ستسعى للوصول إلى منصب حاكمة واشنطن، ورغم أنَّها لم تكن تنتمي لحزب سياسي وقتها ولكنَّها أعلنت نفسها ديمقراطية. عُرفت راي بأسلوبها الحاد والمباشر أثناء حملتها الانتخابية، خصوصاً أثناء ردِّها على أسئلة الصحفيِّين.
فازت راي بترشيح الحزب الديمقراطي بفارق ضئيل عن عمدة سياتل ويس أولمان، وذلك لأنَّها لم تنفق أي أموال تقريباً على حملتها الانتخابية، وليس لديها أي خبرة سابقة في الترشح لهكذا مناصب، وليس لديها دعم كبير من الطبقة السياسية في الولاية. رغم كلِّ ذلك ورغم تنبؤات الصحف الكبرى بفشلها، فازت راي بانتخابات الولاية بنسبة 53%. بعد إعلان النتائج وعندما طلب منها أحد الصحفيين شرح فوزها المفاجئ قالت: هل يمكن أن يكون ذلك لأنني جميلة جداً ؟؟.
بدأت راي في مراجعة رواتب موظفي الحكومة في ولايتها، وأشرفت بشكلٍ كامل على أول تمويل حكومي للتعليم الأساسي. وسرعان ما أثارت استياء زملائها الديمقراطيين بسبب آرائها المحافظة في مواضيع الطاقة والبيئة، كما أنها أيدت الدعم غير المحدود للتنمية، واستمرت في التعبير عن حماسها للطاقة الذرية. وكذلك فعلت للجمهوريِّين أيضاً عندما طردت 124 موظف جمهوري كان قد عيَّينهم سلفها الحاكم الجمهوري دانييل إيفانز. وكانت معاملتها لوسائل الإعلام فظة وغريبة فقد أجرت مثلاً مقابلة مع مراسل التلفزيون المحلي بول بويد وهي ترتدي قميصاً رياضياً وجوارب حمراء.
في 3 نيسان أبريل عام 1980 أعلنت راي حالة الطوارئ في ولاية واشنطن نتيجة لتفاقم خطر الثوران البركاني الذي يمثله جبل سانت هيلين، وحذرت من احتمال كبير لحدوث ثوران بركاني أو تدفق حمم بركانية، ودعت الناس إلى الابتعاد عن الجبل. ثمَّ أعقبت مرسوم الطوارئ بالإعلان عن "منطقة حمراء" جنوب غرب واشنطن يمنع دخول عامة الناس إليها، وخوَّلت القوات المسلحة نقل السكان الموجودين فيها بالقوة إذا لزم الأمر.
حدث ثوران البركان أخيراً في 18 أيار مايو 1980، وأودى بحياة 57 شخص مع أضرار مادية غير مسبوقة، وفي اليوم التالي ومستندةً إلى قانون الطوارئ أجلت راي الانتخابات المحلية في الولاية والتي كان من المُزمع إجراؤها في 20 أيار مايو.
ترشحت راي بعد ذلك لإعادة الانتخاب عام 1980، ولكنها لم تحظَ بترشيح الحزب الديمقراطي وخسرت أمام السيناتور جيم مكديرموت بنسبة 56% إلى 41%، والذي خسر بدوره أمام المرشح الجمهوري جون سبيلمان في الانتخابات العامة.
تقاعدت راي في مزرعتها في جزيرة فوكس بعد تركها لمنصب الحاكم، ومع ذلك كانت في كثيرٍ من الأحيان تبدي رأيها أو تشارك بمداخلات حول الوضع السياسي العام، ونقلت عنها صحيفة سياتل بوست قولها إنها تفضل إلغاء الأحزاب السياسية [3]. شاركت خلال تقاعدها في تأليف كتابين عن الحركة البيئية في الولايات المتحدة الأمريكية، ووصفت في هذه الكتب دعاة حماية البيئة بسخرية بأنَّهم: "معظمهم من البيض، من ذوي الدخل المتوسط إلى المرتفع، وغالباً ما يكونوا من الحاصلين على تعليم جامعي، ويتسمون بعقلية عاطفية جيدة تؤدي أحيانًا إلى سلسلة قوية من النخبوية التي تقترن غالباً مع الاعتقاد بأن الغاية تبرر الوسيلة"، واقترحت في هذه الكتب أيضاً إلقاء النفايات المشعة في البحر ورفضت الدعوات لتنظيف موقع هانفورد المشع.