اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بايع رضا الركابي الأمير فيصل بن الحسين حاكماً عربياً على دمشق في 3 تشرين الأول 1918، وقام الأخير بتعينه رئيساً لمجلس حكم جديد مؤلف من ثلاثة نواب سابقين في مجلس المبعوثان، هم الأمير عادل أرسلان وبديع مؤيد العظم وفارس الخوري، ومتصرف اللاذقية الأسبق عطا الأيوبي، والضابط العراقي ياسين باشا الهاشمي. حكم هذا المجلس سورية من تشرين الأول 1918 وحتى آب 1919، وخلال هذه الفترة تم تحرير مدينة حلب بشكل كامل من الحكم العثماني، ولكن الساحل السوري وقع تحت احتلال الجيش الفرنسي الذي نزل فيه بعد أيام قليلة من تولي الركابي مهامه في دمشق. بعيداً عن أعين الناس وبسريّة مطلقة، قدم الركابي دعماً عسكرياً ولوجستياً لكل زعماء الثورات المسلحة التي انطلقت ضد الفرنسيين في عهده، في الشمال والساحل وأنطاكيا.
كانت ثقة الأمير فيصل كبيرة جداً بالفريق رضا الركابي، منذ أن قابله لأول مرة خلال زيارته الأولى لدمشق عام 1915. يومها رُتب اجتماع بينهما في منزل الوجيه عطا الله البكري، وانتسب كل من فيصل والركابي إلى الجمعية العربية الفتاة، التي كانت تعمل في السر على اسقاط الحكم العثماني في الولايات العربية. وبعد الحرب، أعاد فيصل ترتيب اللجنة المركزية للجمعية، بعد ضمّ الركابي إلى صفوفها الأمامية، مع كلّ من الدكتور أحمد قدري، وهو من مؤسسي الفتاة، ونسيب البكري، نجل عطا الله البكري الذي كان صلة الوصل بين فيصل والركابي خلال سنوات الحرب.