اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وقد تأكد العلماء من وضع الإنسان في شجرة التطور من بعد أن تمكن الإنسان من تعيين تتابع الجينات في الدنا تبعه. وبدأ العلماء في تعيين تسلسل الجينات في حيوانات كثيرة ونباتات، وكان ملفتا للنظر التشابه بين دنا الإنسان ودنا الشمبانزي - فهو يعد من أقرب الرئيسيات إلينا. فقد قام العلماء قبل عام 2007 بتعيين تسلسل الجينات (تسلسل القواعد النتروجينية) للشمبانزي، واتضح أن تتابع جيناته مشابهة لتتابع الجينات في كروموسومات الإنسان بنسبة 96%.
وبمقارنة التكوين العضوي لكلاهما نجد علاقة قوية بين التركيب الكروموسومي في الإنسان وفي الشمبانزي. فالكروموسومات نستطيع رؤيتها تحت الميكروسكوب أثناء انقسام الخلية، وهي مكونة من الدنا. وكل كروموسوم يحوي مئات من الجينات (المورثات) في تتابع خاص. وبمقارنة الجينوم البشري وجينوم الشمبانزي وجد العلماء نفس تتابع الجينات في كل منهما، وإنما وجدوها على كروموسوم آخر.
نجد في الإنسان 23 زوجاً من الكروموسومات، أما الشمبانزي فله 24 زوجاً من الكروموسومات.
يذكر البروفيسور فرانسيس كولينز الذي أشرف على مشروع الجينوم البشري في كتابه الصادر في عام 2007 تحت عنوان"لغة الله في خلقه - عالم يقدم دليلا للإيمان"؛ يقول أنه يبدو وجود ذلك العدد المختلف من الكروموسومات في الإنسان والشمبانزي قد نتج عن التحام كروموسومين في الأجداد ليصبحا كروموسوما واحداً في الإنسان. يؤيد ذلك تحليل جينات الغوريلا وإنسان الغابة فكلاهما أيضا له 24 زوج من الكروموسومات.
وبالتوصل إلى تعيين الجينوم البشري كله فقد أصبح من الممكن البحث عن ذلك الكروموسوم في الإنسان الذي يحمل هذا الالتحام. وكان الشكل الطويل للكرموسوم 2 في الإنسان ملفتاً للنظر. ومن دراسة الكروموسومات نعرف أن كل كروموسوم تميزه عند طرفيه ترتيب معين للأزواج القاعدية وهذه خاصية موجودة في جميع الرئيسيات؛ وهي لا تظهر إلى على أطراف الكروموسومات. وقد وجد مكان الالتحام في المكان الذي توقعه التطور، وهو في وسط الكروموسوم 2 عند البشر.