اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وفقا للباحث الكلاسيكي فرانك سنودن، كان لون البشرة لايحدد الوضع الاجتماعي في مصر القديمه و اليونان وروما .فقد كان يرى إلى العلاقات بين الدول الكبرى والتابعه لها وايضا وضع الشخص الاجتماعي على لون بشرتهم .
يختلف تفضيل درجه البشرة حسب الثقافة و قد تنوعت على مر الزمان. هناك عدد من المجموعات الافريقيه الاصليه مثل الماساي التي ربطت البشرة الفاتحة مع الذي اصابته لعنه بسبب الارواح الشريرة المرتبطة بالسحر .وكانو يتخلون عن الأطفال الذين ولدوا مع حالات مثل المهق وأظهرو ميول جنسية للأشخاص ذوي البشرة الداكنة.
وقد فضلت كثير من الثقاقات منذ القدم البشرة الفاتحة للنساء .كان الناس في أوروبا قبل الثورة الصناعيه يفضلون البشرة الفاتحة وكانت البشرة الفاتحة تدل على الوضع الاجتماعي العالي. كانت الطبقة الفقيره تعمل بالخارج فبشرتهم أصبحت داكنه نتيجه للتعرض للشمس بينما كانت الطبقة العاليه تبقى في الداخل مما أدى لامتلاكهم بشره فاتحه . وبالتالي، أصبحت البشرة الفاتحة مرتبطة بالثروة والمكانة العاليه . كانت النساء تضع مستحضرات التجميل التي تحتوي على مادة الرصاص على بشرتهم لتبييض لون البشرة ولكن إذا لم تستخدم هذه المستحضرات بعنايه فسوف تسبب تسمم لبشرتهم. وايضا هنالك طرق مختلفه لامتلاك بشره فاتحه وهي باستخدام الزرنيخ والمساحيق ومن الأساليب الأخرى، ارتداء ملابس طويله في الخارج بالأضافه إلى القفازات والمظلات.
اوحى استعمار الدول الاوروبيه والعبودية العنصرية وعنصرية اللون فأدى ذلك لاعتبار الشخص الذي لديه بشره داكنه غير حضاري وأدنى منزله ويجب أن يكون تابع للأشخاص ذوي البشرة الفاتحة وقد دام هذا حتى العصر الحديث. وكان ينظر إلى الأمريكان من اصل أفريقي ذوي البشرة الفاتحة بانهم اذكياء ومتعاونين وجميلين . فكانوا أكثر عرضه للعمل كخادمين في المنازل وكانوا يعاملون معامله أفضل من قبل أصحاب المزارع والمشرفون . فعلى سبيل المثال كان لديهم فرصه أكثر في الحصول على التعليم بينما الأمريكان من اصل أفريقي ذوي البشرة الداكنه يعلمون في الحقول ولم يحصلوا على التعليم .
ظل تفضيل البشرة الفاتحة حتى نهاية العصر الفيكتوري ولكن الصوره النمطيه العنصرية عن القيمه والجمال مازالت موجوده من النصف الاخير للقرن العشرين حتى وقتنا الحاضر.كتبت الصحافيه من اصل أفريقي جيل نيلسون "كان من المستحيل ان تكون جميلا واسودا " ووضحت:
"ونحن كفتيات نتعلم ان قيمتنا كنساء محدده بشكل كبير على مظهرنا في كل النواحي الظاهره منها والمخفيه والشخصيه والسياسيه .وبالنسبة للنساء السود، الجوانب الماديه للجمال تجعلنا غير مرئيين ومحويين كليا أو مهوسيين بالجمال وأحيانا لمدى الحياة لأن معظمنا يفتقر إلى الجمال الغربي .فتجد النساء السود صعوبه مدى الحياه في تحديد مصيرهم في الثقافة التي لاتعطيهم ايه تفكير ايجابي "
ويواصل تفضيل البشرة الفاتحة في بعض البلدان ويشمل ذلك بلدان أمريكا اللاتينيه حيث هنالك القليل من الناس الذين يمتلكون بشره بيضاء والشخص ذو البشرة السمراء هو أكثر عرضه ضد التمييز في البرازيل .
العديد من الفنانين والفنانات في أمريكا اللاتينية لديهم ملامح اوروبيه - شعر أشقر وعينان زرقاوتان وبشره فاتحه- ويعتبر الشخص ذو البشرة الفاتحة أكثر حظا وله مكانه اجتماعيه أعلى وأكثر جمالا. وتشيرالبشره الفاتحة على أن الشخص لديه الكثير من الثروة .فلون البشرة هو هوس لبعض البلدان و التي لديها كلمات خاصه لوصف درجات البشرة من الفاتحة مثل "jincha" وهي كلمه عاميه في بورتيريكو تستخدم لوصف البشرة الفاتحة وحتى البشرة الداكنه التي تعني "morena " في اللغة الاسبانيه
في الهند، تعتبر البشرة الفاتحة أكثر جاذبيه بينما البشرة الداكنه ترتبط مع طبقة العمال مما ادى إلى فتح أسواق كثيره لكريمات تفتيح البشرة و ترتبط البشرة المعتدله مع الطبقة العليا في المجتمع الهندوسي .يميل الممثلين والممثلات الهنديين بامتلاك درجه فاتحه للبشره ويستخدم السينمائيين الرسومات واضاءه لجعل لون بشرة الممثلين والممثلات أكثر رغبه وتعتبر البشرة المعتدله شي ثمين في الأسواق الهنديه
ظلت منتجات تفتيح البشرة موجوده على مر الزمان وذلك بسبب المعتقدات التاريخيه والمتصورات حول البشرة الفاتحة . نمت مبيعات منتجات تفتيح البشرة في جميع أنحاء العالم من 40 مليار دولار حتى 43 مليار دولار في عام 2008 وكانت البشرة الفاتحة ترى على أنها أكثر جاذبيه في جنوب وشرق دول آسيا ومازالو يفضلونها حتى الآن. وترجع البشرة الفاتحة في الصين القديمه واليابان إلى الرسومات والالهات ذوي البشرة الفاتحة وكان ينظر إلى البشرة الفاتحة على أنها من علامات الغنى في الصين القديمه واليابان وشرق آسيا ولهذا منتجات تفتيح البشرة منتشره في جنوب آسيا. وفي استطلاع عن استخدام كريم تفتيح البشرة، هناك 4 من 10 نساء يستخدمونه في هونغ كونغ وماليزيا و الفلبيين وكوريا الجنوبيه وهناك أكثر من 60 شركه عالميه تنتافس على سوق آسيا الذي يقدر بـ18 بليون دولار . أدت التغيرات في الأنظمة في صناعة مستحضرات التجميل إلى إنتاج مستحضرات تفتيح البشرة غير ضاره من قبل شركات العناية بالبشرة . وفي اليابان، هناك نساء يعرفن باسم غيشا وهم نساء بشرتهم بيضاء جدا بسبب المساحيق التي يضعونها ومنتج "bihaku" أو كما يعرف بـ"الأبيض الجميل " فهذه الاشياء جعلت كثير من نساء اليابان بأن يجتنبوا الاسمرار ولكن هناك استثناءات مثل " قانقرو" وهي موضه يابانيه تركز على البشرة الداكنه. وتفتيح البشرة أيضا شائع في افريقيا واشارت كثير من البحوث ان الأمريكان من اصل أفريقي يفضلون بشره فاتحه. في المقابل وجدت دراسه على رجال قبيله بيكوسو في الكاميرون بان لايوجد تفضيل للنساء ذو البشرة الفاتحة مما يشكك في شمولية الدراسات السابقة التي كانت تركز حصرا على تفضيلات لون البشرة بين غير الأفريقيين.
بدأ تفضيل البشرة الفاتحة بشكل استثنائي في الثقافة الغربية في منتصف القرن العشرين وعلى الرغم من ان البشرة السمراء كانت مرتبطه مع طبقة العمال فالمجتمعات أصبحت متخلفه بشكل كبير خلال هذاك الوقت حتى أصبح تغير بسبب مصممه فرنسيه تدعى " كوكو شانيل " حيث جعلت البشرة السمراء أكثر موضه و صحه وفخامه . ففي الوقت الحاضر، على الرغم من ان الولايات المتحده تفضل البشرة الفاتحة بشكل عام الا ان هنالك مدن كثيره في الولايات المتحده التي تفضل البشرة السمراء وتعتبرها أكثر جاذبيه وصحه من البشرة الفاتحة وواصلت وسائل الإعلام الغربية والثقافة الشعبية تعزيز الصورة السلبية النمطيه عن البشرة الداكنة .لكن في بعض دوائر العمل أصبحت البشرة الفاتحة مرتبطه مع مكاتب العمل الدخليه واما البشرة السمراء فاصحبت مرتبطه مع وقت الفراغ الكثير والرياضة والصحة الجيده التي تاتي مع الثروة ووضع اجتماعي عالي .تشير الدراسات أيضا ان درجه الاسمرار مرتبطه ارتباط مباشر بمدى جاذبيه المرأة الشابة.