اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كرّم الله تعالى صنفاً من عباده بأن أضافهم إلى نفسه وسمّاهم عباد الرحمن، فبيّن الله تعالى في كتابه الحكيم ما أعد لهذا الصنف من عباده من جزاءٍ ونعيمٍ في جنّات الخلد، حيث قال: (أُولَٰئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا* خَالِدِينَ فِيهَا ۚ حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا)، والحقيقة أنّ ثمّة العديد من العلماء الذين بيّنوا في كتب التفسير جزاء عباد الرحمن والمقصود بالغرفة، ومنهم السعدي رحمه الله، حيث قال في تفسيره: إنّه لمّا كانت همم عباد الرحمن ومطالبهم عاليةً كان الجزاء من جنس العمل فجزاهم الله تعالى المنازل العاليات، فالغرفة هي المنازل الرفيعة والمساكن الأنيقة الجامعة لكلّ ما يُشتهى وتلذه الأعين، ولقد نالوا ما نالوا بسبب صبرهم، ولذلك يتلقوّن التحيّة والسّلام من ربهم -عزّ وجلّ- ومن ملائكته، ومن بعضهم على بعض، ويسلمون من كل ما يُكدّر ويُنغّص العيش.