English  

كتب جراحات الزمن

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

جرح مزمن (معلومة)


الجرح المزمن هو الجرح الذي لا يكتمل برئه في مجموعة مراحل منتظمة وفي فترة زمنية يتوقع خلالها الشفاء منه كما هو الحال في معظم الجروح الأخرى؛ وبوجه عام فإن الجروح التي لا تلتئم في غضون ثلاثة أشهر غالبا ما تعتبر مزمنة. قد تحدث الجروح المزمنة في واحدة أو أكثر من مراحل التئام الجروح. فعلى سبيل المثال غالبا ما تبقى الجروح المزمنة في مرحلة التهاب لفترة طويلة جدا. وفي الجروح الحادة، فإن هناك ثمة توازن دقيق بين الإنتاج والتدهور في الجزيئات مثل الكولاجين؛ بينما يختفى هذا التوازن في الجروح المزمنة حيث يلعب التدهور دورا كبيرا للغاية.

قد لا تشفى الجروح المزمنة أو قد تستغرق سنوات للقيام بذلك. وتسبب هذه الجروح للمرضى ضغط نفسي وجسدي شديد، فضلا عن خلق عبئا ماليا كبيرا على المرضى ونظام الرعاية الصحية ككل.

الجروح الحادة والمزمنة هي على طرفي نقيض من طائفة متنوعة من أنواع الجروح التي تندمل بمعدلات مختلفة خلال عملية الشفاء ككل.

التصنيف

يمكن تصنيف الجروح المزمنة إلى ثلاث فئات: قروح وريدية، جروح مصاحبة لمرض السكري، وقرحة الضغط. ويرجع العدد القليل من الجروح التي لا تقع ضمن هذه الفئات إلى أسباب مثل التسمم الإشعاعي أو الإسكيمية (فقر الدم الموضعي).

القروح الوريدية والشريانية

تمثل القروح الوريدية، والتي تحدث عادة في الساقين، حوالي 70% إلى 90% من الجروح المزمنة وتؤثر في الغالب على كبار السن. ويعتقد أن تكون هذه القروح نتيجة لارتفاع ضغط الدم الوريدي الناجم عن وظيفة غير صحيحة من الصمامات الموجودة في الأوردة لمنع الدم من التدفق إلى الوراء. وتنتج الإسكيمية من اختلال وظيفي، وكذلك إصابة ريبيرفوسيون، تسبب تلف الأنسجة التي تؤدي إلى الجروح.

قروح مرض السكري

وكسبب رئيسي آخر للجروح المزمنة يأتي مرض السكري، ومعدل انتشاره المتزايد. ويتعرض مرضى السكر بنسبة أعلى من ٪ 15 لخطر البتر أكثر من عامة الناس بسبب القروح المزمنة. وقد يسبب مرض السكري الاعتلال العصبي، مما يعوق العمليات العصبية التي تعمل على ترميز وتجهيز المنبهات الضارة بالصحة المعروفة بـ nociception بالإضافة إلى الإحساس بالألم. وهكذا يمكن للمريض في البداية ألا يلاحظ الجروح الصغيرة في الساقين والقدمين، وبالتالي قد يفشل في منع العدوى أو الإصابة المتكررة. وعلاوة على ذلك، فقد يتسبب السكري في إضعاف المناعة، وإتلاف الأوعية الدموية الصغيرة، ومنع بث الأوكسجين الكاف للأنسجة، والتي يمكن أن تسبب الجروح المزمنة. ويلعب الضغط أيضا دورا في تكوين قروح مرضى السكري.

قروح الضغط

وثمة نوع رائد آخر من الجروح المزمنة وهو تقرحات الضغط، والتي تحدث عادة في الأشخاص المصابين بأمراض مثل الشلل التي تحول دون تحريك أجزاء الجسم التي تخضع عادة للضغوط مثل الكعب، الكتف، والعجز. وتنتج قروح الضغط عن الإسكيمية التي تحدث عندما يكون الضغط على النسيج أكبر من الضغط في الشعيرات الدموية، وبالتالي يحد من تدفق الدم إلى تلك المنطقة. يتضرر النسيج العضلي، والذي يحتاج إلى مزيد من الاوكسجين والمواد الغذائية بصورة أكبر منالجلد، بصورة أسوأ من آثار الضغط لفترة طويلة. كما هو الحال في القروح المزمنة الأخرى اصابة ريبيرفوسيون تدمر الأنسجة.

العلامات والأعراض

تعتبر الالام من الأمور الشائعة والمسيطرة على حياة مرضى الجروح المزمنة في كثير من الأحيان. فمن المستحسن أن يتعامل مقدمي الرعاية الصحية مع آلام الجروح المزمنة ذات الصلة باعتبارها واحدة من الأولويات الرئيسية في علاج الجرح المزمن (جنبا إلى جنب مع الهدف الرئيسي). ويعانى ستة من أصل عشرة من المصابين بقرحة الساق الوريدية من الآلام، ، وكذلك هي الحال بالنسبة للجروح المزمنة الأخرى.

ويعتبر استمرار الألم (في الليل، وفي الراحة، وكذلك النشاط) هو المشكلة الرئيسية بالنسبة لمرضى القروح المزمنة. بالإضافة إلى الإحباط الناتج عن المسكنات الغير فعالة وخطط الرعاية التي كانوا غير قادرين على الالتزام بها.

الأسباب

بالإضافة إلى ضعف الدورة الدموية، الاعتلال العصبي، وصعوبة الانتقال، والعوامل التي تسهم في الجروح المزمنة تشمل أمراض جهازية، والعمر، والصدمات المتكررة. وقد تسهم الأمراض الجلدية في تشكيل الجروح المزمنة مثل التهاب الأوعية الدموية، ونقص المناعة، تقيح الجلد الغرغريني، والأمراض التي تسبب فقر الدم الموضعي. وقد يكون النقص المناعي نتيجة لبعض الأمراض أو للأدوية الطبية المستخدمة على مدى فترة زمنية طويلة، مثل الستيرويد. ومن الممكن أن يؤثر الضغط النفسي سلبا على شفاء الجرح، وربما عن طريق رفع ضغط الدم ومستويات الكورتيزول، مما يقلل من المناعة.

وقد يكون الجرح المزمن خبيث، فعلى سبيل المثال، الأنسجة السرطانية يمكن أن تنمو حتى يعجز الدم عن الوصول إلى الخلايا والأنسجة حتى تصبح قرحة. ان السرطان، وخصوصا، سرطان الخلية الصدفية قد يكون نتيجة للجروح المزمنة، وربما بسبب التلف المتكرر للأنسجة التي تحفز التكاثر السريع للخلايا.

وثمة عامل آخر يمكن أن يساهم في الجروح المزمنة وهو الشيخوخة. حيث يتضرر جلد كبار السن بصورة أسهل، كما أن الخلايا الكبيرة العمر لا تتكاثر بسرعة، وقد لا تستجيب بشكل كافي فيما يتعلق بعدم تنظيم الجينات البروتينة المرتبطة بالضغط. وفي الخلايا الكبيرة العمر، فإن الجينات التي تستجيب للضغط تفرز بإفراط(overexpressed)عندما لا يتعرض الجين للضغط، ولكن عندما يتعرض للضغط، فإن إفراز البروتينات لا يتم تنظيمها(upregulated) بقدر الخلايا الأصغر.

العوامل المرضية التي يمكن أن تؤدي إلى فقر دم موضعي من المحتمل أن تساهم أيضا في الجروح المزمنة. وتشمل هذه العوامل التليف المزمن وتصلب الشرايين، الوذمة، وفقر الدم المنجلي، والأمراض المتعلقة بعدم كفاية الشرايين.

وتلعب الصدمات الجسدية المتكررة دورا في تشكيل الجرح المزمن من خلال البدء باستمرار تتالي الالتهابات. ربما تحدث الرضوض إما عن طريق الصدفة، مثل اصطدام الساق مرارا وتكرارا في كرسي متحرك، أو قد يكون نتيجة لأعمال متعمدة. قد يلجا متعاطو الهروين الذين لا يمكنهم الوصول إلى الأوردة إلى "إبرازالجلد، أو عن طريق حقن المخدرتحت الجلد، والتي تضر النسيج بشكل كبير وكثيرا ما تؤدي إلى قرحة مزمنة. وفي بعض الأحيان يعتبر الأطفال الذين يعانون مرارا وتكرارا من جرح لا يلتئم ضحايا لأحد الوالدين المصاب بمتلازمة مانشهاوزن باي بروكسي، وهو المرض الذي قد يلحق فيه المسيء ضررا بالطفل من أجل الحصول على الاهتمام.

الفيزيولوجيا المرضية

    Edited by Paul J. Sheffield, PhD; Caroline E. Fife, MD (2008). Wound Care Practice, 2nd Edition. Best Publishing Company. صفحة 1312. ISBN 978-1-930536-38-8. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)صيانة CS1: أسماء متعددة: قائمة المؤلفون (link) صيانة CS1: نص إضافي: قائمة المؤلفون (link)
إخلاء مسؤولية طبية
تتضمَّن هذه المقالة معلوماتٍ طبَّيةٍ عامَّة، وهي ليست بالضرورة مكتوبةً بواسطة متخصِّصٍ وقد تحتاج إلى مراجعة. لا تقدِّم المقالة أي استشاراتٍ أو وصفات طبَّية، ولا تغني عن الاستعانة بطبيبٍ أو مختص. لا تتحمل ويكيبيديا و/أو المساهمون فيها مسؤولية أيّ تصرُّفٍ من القارئ أو عواقب استخدام المعلومات الواردة هنا. للمزيد طالع هذه الصفحة.
المصدر: wikipedia.org