اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تتباين وجهات نظر المؤلفين والمدربين المهنيين الذين يقدمون حلقات وورش عمل في الدفاع اللفظي عن النفس فيما إذا كان الدفاع اللفظي عن النفس شكلا من أشكال "الإقناع" وما إذا كان ينبغي اعتبار "العواقب" للمحاورالمهاجم عنصرا رئيسيا أم لا.
وفي مجال الدفاع اللفظي عن النفس، فإنّ العنصر الوحيد الذي لم يُتّفق عليه كليا هو كون الإقناع أحد أساليب الدفاع اللفظي عن النفس أم لا، ويؤكد العديد من الكتّاب بوضوح أن الدفاع اللفظي عن النفس يعد وسيلة لإقناع الآخرين بيد أن الكثير من الكتب الحديثة التي كتبت في هذا الموضوع انتقدت هذه الفكرة المسلم بها غالبا.
ويفرّق التعريف الحديث للدفاع اللفظي عن النفس بينه وبين الإقناع، فيضع الأخير في فئة مستقلة. وينص على أن أساليب الدفاع اللفظي ينبغي أن تكون أكثر تماشيا مع مفهوم الدفاع الجسدي عن النفس. وتثير هذه الفكرة المأخوذة من أيديولوجيات الفنون الحربية الاعتقاد بأن الدفاع اللفظي عن النفس ينبغي ألا يستخدم إلا للحفاظ على سلامة الفرد العقلية والعاطفية. أما بالنسبة لموقف حماية الذات أثناء النزاع اللفظي ومحاولة حماية المهاجم أيضا فقد طُرحت الفكرة في الأيكيدو اللفظي والذي يهدف إلى تحقيق نتيجة موزونة أو تعاونية حيث يمكن للمهاجم أن يحفظ ماء وجهه.
وكما أن ممارسي الفنون القتالية لن يستخدم مهاراته ضد شخص لا يشكل لهم أي تهديد، فبالمثل، على ممارسي فن الدفاع اللفظي عن النفس ألا ينظروا لمهاراتهم على أنها وسيلة للتأثير على الآخرين. والمسألة هي أن الدفاع اللفظي عن النفس و"التلاعب اللفظي" ليسا نفس الشيء، غير أن مؤيدي استخدام الدفاع اللفظي عن النفس للتأثير على الآخرين وتوجيههم يجادلون بأنه يمكن استخدام مهارات الإقناع لضمان سلامة الفرد العقلية والعاطفية.
ولا تزال مسألة الحاجة إلى وسائل للتأكيد على "التبعات" على الناس كونها مطلب أساسي لفاعليّة الدفاع اللفظي عن النفس موضع نقاش. وتقريبا يُضمّن كل مؤلف في هذا الموضوع طرقا للتعامل مع العدوان غير الجسدي دون أن تنعكس سلبا على المهاجم في حال لم يتم حل النزاع وديا.
يعد البعض فكرة أن تكون هناك عواقب للتنمر هي الأساس فيما يتعلق تحديدا بالدفاع اللفظي عن النفس في المدارس حيث يكون تركيز الآخرين على العقاب أقل وينصبّ تركيزهم بدلا من ذلك على كيفية التعامل مع المعتدي بطرق أكثر إيجابية. وعلى الرغم من أنه لم يبدأ خبراء هذا المجال الخوض في الحديث عن هذا الموضوع إلا منذ عهد حديث، فإنه لا يزال يُنظر إلى الموضوع من حيث مدى الأهمية التي ستحوزها العواقب في التعامل مع الصراعات بين الأفراد عند اللجوء إلى الدفاع اللفظي عن النفس.