اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وفي مجال الدفاع اللفظي عن النفس، فإنّ العنصر الوحيد الذي لم يُتّفق عليه كليا هو كون الإقناع أحد أساليب الدفاع اللفظي عن النفس أم لا، ويؤكد العديد من الكتّاب بوضوح أن الدفاع اللفظي عن النفس يعد وسيلة لإقناع الآخرين بيد أن الكثير من الكتب الحديثة التي كتبت في هذا الموضوع انتقدت هذه الفكرة المسلم بها غالبا.
ويفرّق التعريف الحديث للدفاع اللفظي عن النفس بينه وبين الإقناع، فيضع الأخير في فئة مستقلة. وينص على أن أساليب الدفاع اللفظي ينبغي أن تكون أكثر تماشيا مع مفهوم الدفاع الجسدي عن النفس. وتثير هذه الفكرة المأخوذة من أيديولوجيات الفنون الحربية الاعتقاد بأن الدفاع اللفظي عن النفس ينبغي ألا يستخدم إلا للحفاظ على سلامة الفرد العقلية والعاطفية. أما بالنسبة لموقف حماية الذات أثناء النزاع اللفظي ومحاولة حماية المهاجم أيضا فقد طُرحت الفكرة في الأيكيدو اللفظي والذي يهدف إلى تحقيق نتيجة موزونة أو تعاونية حيث يمكن للمهاجم أن يحفظ ماء وجهه.
وكما أن ممارسي الفنون القتالية لن يستخدم مهاراته ضد شخص لا يشكل لهم أي تهديد، فبالمثل، على ممارسي فن الدفاع اللفظي عن النفس ألا ينظروا لمهاراتهم على أنها وسيلة للتأثير على الآخرين. والمسألة هي أن الدفاع اللفظي عن النفس و"التلاعب اللفظي" ليسا نفس الشيء، غير أن مؤيدي استخدام الدفاع اللفظي عن النفس للتأثير على الآخرين وتوجيههم يجادلون بأنه يمكن استخدام مهارات الإقناع لضمان سلامة الفرد العقلية والعاطفية.