اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تسببت قصة هذا الحصان في تداعيات مدوية في ذلك الوقت. خاصتاً أنها أعادت إحياء جدال قديم للغاية حول " ذكاء الحيوان ". ولذلك يشرح أوسكار فونغست، في الفصل الأول من كتابه المنشور عام 1911، أنه إذا رغبنا في النظر في قضية هانس، فيجب علينا أولاً أن ننظر الي ما كان عليه وضع قضيه ادراك الحيوان في ذلك الوقت. فوفقا له، تم التشكيك في مبادئ علم سلوك الحيوان الأساسية عدة مرات لأن أسسه قائمه علي قواعد غير ثابته. في الواقع بالنظرالي استحاله الوصول المباشر إلى الإدراك الحيواني، يجب إذا علي علماء النفس أن يسعوا للوصول إليه من خلال سلوك الحيوان أو بنائه على مفاهيم علم النفس البشري. وقاطعا لا يمكنهم أذا الإجابة على السؤال التالي: "هل تمتلك الحيوانات أدراكا يشبه الأدراك الإنساني؟ "
وبشأن هذا السؤال، يوضح بفونجست أن علم النفس المقارن مقسم إلى ثلاث مجموعات:
وفقا لبفونجست، هناك اتجاهان يظهران في علم علم سلوك الحيوان: من ناحية، هناك من يرغب في التمييز بشكل جذري بين النفس البشرية والنفس الحيوانيه. ومن ناحية أخرى، هناك من يحاول النظر فيهما معًا. ويوضح أنه على الرغم من أنه صحيح أن بعض الأفعال في الحيوانات لا تشتق بأي حال من فكر مفاهيمي (تجريدي) ، فإن الأفعال الأخرى، على العكس، يمكن تفسيرها علي هذا النحو. ووفقا له، فإن هنا تتواجد نقطة الجدل: " فإذا كان يمكن تفسير بعض الأفعال بأنها نتيجة لفكرمفاهيمي، فهل يجب علينا بالضرورة تفسيرها على هذا النحو تحديداً ؟ ". للإجابة على هذا السؤال، سيكون ضرورياً، وفقا لبفونجست، أن تظهر لنا حقيقة لا تقبل الجدل وتسمح للتقرير لصالح أولئك الذين يؤمنون بوجود شكل من أشكال التفكير في الحيوانات. (على سبيل المثال دليل على الذكاء المفاهيمي ). وهنا يتدخل هانس: هذا الحصان القادر على حل المعضلات الحسابية، وربما يكون في النهاية هذا هو " الشيء الذي كان ينتظر طوال كل هذا الوقت ".
أثارت قضية هانس الكثير من الخلافات. كما يشير بفونجست في كتابه: "كل شخص اعتبر تفسيره الخاص هو الوحيد الصحيح، دون أن يكونوا قادراً على إقناع الآخرين. الحاجة حينئذ لم تكن مجرد التأكيد البسيط، ولكن الدليل.
ويبقى هذا السؤال اليوم بدون تغيير نسبيًا لأن تدخل بفونجست لن يترك امكانيه للإجابة عليه. في الواقع، اتضح أن الحصان لم يكن لديه على ما يبدو ذكاء مفاهيمي (تجريدي)، لكنه تصرف وفقًا للتوقعات التي كان يفهمها من الشخص الذي كان يستجوبه.