اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الكتابة عند سمر يزبك تغتني وتتنوع تجلياتها وصورها من ذاتها، فالرواية في "جبل الزنابق" هي الكاتبة مبدعة النص، في نمط من الكتابة الدائرية التي تقوم على المراوحة بين الواقع والوهم والخيال، لكن المسرود في "حكي منامات" بحكم أنه استرجاع للذاكرة بين القارئ والمبدع، سوف يخلق ما هو أهم من الصدق، الوعي بالواقع ومن ثم الإحتجاج عليه.
تحت عنوان "سمكة بعيون مفتوحة على الموت" نقرأ :... أقول لنفيس في الحلم: لم أزل داخل حكاية حورية البحر، ممددة على الشاطئ، بلا وجه بشري، سمكة بشعر أشقر وعينين مفتوحتين على الموت، عيون مدودة تحمل لون عيني، المشهد أكثر من غائم، أفق بحري مستقيم مثل بحر الحكاية المرسوم بألوان باهتة، وخطوط مستقيمة، تنزل خصلات شعر على حراشف السمكة. لماذا لم أكن الحورية في البحر؟(...)" من هنا فإن كتابات يزبك تختصر منظومة كونية في خارج حدود التأويل ووظائفه، وفي إحالات نصية بين المحذوف من الذاكرة والراسخ فيها، كل ذلك يأتي في ظل منظومة من الإنزياحات في المعاني وفي الخطاب اللغوي للنص...
يضم الكتاب ما يزيد عن السبعون نصاً نثرياً جاءت تحت العناوين الآتية: "في قطار طاغور"، "انزلي عن حرف الألف"، "سيدة التفاصيل"، "حرف النون"، "سمكة بعيون مفتوحة على الموت"، "قاعة سينما رملية"، "درس تربية عسكرية"، "فرجينيا التي تغرق"..الخ.