English  

كتب جامعة غوتنغن

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

جامعة غوتنغن (معلومة)


في أوائل عام 1915 قام كلا من دايفيد هيلبرت وفليكس كلاين بدعوة ايمي نويثر للعودة إلى جامعة غوتنغن. على الرغم من جهودهم لتعيينها إلا أن علماء اللغة والمؤرخين في كلية الفلسفة قاموا بالرفض التام وأصروا على أنها غير مؤهلة. وقال أحد أعضاء هيئة التدريس معترضا " ماذا سيفكر جنودنا عند عودتهم إلى الجامعة ويكتشفوا أنهم سيتعلموا عند قدمي امرأة؟" ورد هيلبرت وهو غاضب قائلا " أنا لا أرى أن الجنس المرشح هو حجتكم للأعتراف بمؤهلاتها العلمية، وفي النهاية نحن جامعة وليس حمام منزل" غادرت ايمي نويثر غوتنغن في اواخر شهر ابريل، بعد أسبوعين توفيت والدتها فجأة في إرلنغن. وقد كانت في وقت سابق قد تلقت رعاية صحية من أجل حالة عينيها ولكن تأثير ذلك على موتها كان مجهولا. في نفس الوقت تقريبا تقاعد الأب نويثر وانضم شقيقها للجيش الألماني من أجل الخدمة في الحرب العالمية الأولى. عادت ايمي إلى إرلنغن لعدة أسابيع، وقضت معظمهم لرعاية والدها المسن. خلال السنوات الأولى لها في مجال التدريس بجامعة غوتنغن لم يكن لديها مكانة رسمية ولم تأخذ أي أجر. ودفعت عائلتها لها المسكن والمأكل وقاموا بدعم عملها الأكاديمي. غالبا ما كان يتم الإعلان عن محاضراتها تحت اسم هلبرت، وأنها سوف تقوم بالمساعدة. بعد وقت قصير من وصولها إلى جامعة غوتنغن أثبتت ايمي نويثر قدراتها عن طريق إثبات نظرية تعرف الآن باسم نظرية نويثر. قال علماء الفيزياء الأمريكان ليون ليدرمان وكريستوفر هيل في كتابهما التماثل والكون الجميل أن نظرية نويثر هي بالتأكيد واحدة من أهم النظريات الرياضية التي ثبتت توجيه تطور الفيزياء الحديثة وربما كانت على قدم المساواة بنظرية فيثاغورس.

عندما انتهت الحرب العالمية الأولى، ادت الثورة الألمانية 1918-1919 إلى تغير كبير في الأوضاع الأجتماعية، تضمن ذلك المزيد من الحقوق للمرأة. في عام 1919 سمحت جامعة غوتنغن لنويثر المضي قدما في التأهيل العلمي، وعقد الامتحان الشفوي لها في أواخر مايو، وحصلت على تأهيلها بنجاح في يونيو. وبعد ثلاث سنوات حصلت على رسالة من وزير روسيا للعلوم والفنون، والتعليم العام وكانت الرسالة تحت اسم nicht beamteter ausserordentlicher Professor (أستاذ غير متفرغ بحقوق إدارية داخلية محدودة وبمهام.) وكان هذا منصب "استثنائي" بدون أجر حيث كانت لها مكانة في الخدمة المدنية. على الرغم من أنه كان يدرك اهمية عملها إلا كان هذا التعيين بدون اجر. لم تقتضي نويثر أي أجر مقابل محاضراتها حتى حصلت على منصب خاص في Lehrbeauftragte für Algebra بعد عام.

أعمالها البارزة في الجبر التجريدي

على الرغم من أن نظرية نويثر كان لها تأثير عميق على الفيزياء، إلا أنها كان لها دور كبير في مجال الرياضيات لمساهماتها المؤثرة في الجبر التجريدي. كتب ناثان جاكوبسون في مقدمة بحثه عن نويثر أن "تطور الجبر المجرد، يُعد واحد من أهم الابتكارات المميزة للرياضيات في القرن العشرين، ويرجع ذلك إلى حد كبير لايمي نويثر - في أبحاثها المنشورة، في المحاضرات، وفي التأثير الشخصي على المعاصرين.

المحاضرات والطلاب

في جامعة غوتنغن، أشرفت نويثر على أكثر من عشرة من طلاب الدكتوراة. وكانت أول تلميذة هي غريت هيرمان، التي دافعت عن نويثر بأطروحة لها في فبراير عام 1925. وتحدثت بأحترام عنها في "أطروحة الأم". كما عملت بشكل وثيق مع وولفغانغ كرول الذي كان متقدم جدا في الجبر التبادلي وتسنغ جيانغ تشى صاحب نظرية "تسنغ".

بالإضافة إلى بصيرتها الرياضية، كانت نويثر تحظى بأحترام الآخرين. على الرغم من أنهاكانت أحيانا تتصرف بوقاحة تجاه الذين يعارضونها، إلا انهاكتسبت سمعة حسنة بسبب صبرها ومساعدتها المفيدة للطلاب الجدد. بسبب حرصها الشديد ودقتها في الرياضيات أدى إلى جعل زميلها في الجامعة يقول عليها أنها "ناقدة متعصبة". وقام زميل لها في وقت لاحق بوصفها على النحو التالي " متواضعة جدا وخالية من الغرور، إنها لم تحتفظ بأي شيء لنفسها وكانت ترفع من شأن أعمال طلبتها. كانت حياتها بسيطة جدا لأنها لم تكن تقتضي أجرا من الجامعة وحتى بعد أن بدأت الجامعة تعطيها أجرا بسيطا في عام 1932م أستمرت ايمي نويثر في عيش حياتها ببساطة وتواضع. في وقت لاحق في حياتها كانت تأخذ أجرا أكثر سخاء ولكنها كانت تقوم بحفظ نصف راتبها من اجل ابن اخيها غوتفريد نويثر. أشار كتاب السيرة الذاتية أن ايمي نويثر لم تكن تبالي بمظهرها أو مبادئها ولكنها كانت تركز أكثر على دراستها. عالمة جبر مشهورة تُدعى أولغا توسكي تود اجتمعت مع ايمي نويثر على الغداء وقالت بأنها كانت مستغرقة تماما في مناقشة الرياضيات وكانت تأكل بطريقة غير لائقة حيث كان الطعام دائما يقع على فستانها وهي غير مهتمة على الإطلاق. كانت لا تهتم بمظهرها على الإطلاق حيث أنها كانت في محاضرة وكان شعرها في حالة من الفوضى وخلال فترة الاستراحة قام طالبتين بالذهاب للتعبير عن اهتمامهم بها ولكنهم لم يستطيعوا التحدث معها بسبب مناقشتها للرياضيات مع الطلبة بطريقة حيوية.

المصدر: wikipedia.org