اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان عمروس ذا وجاهة وبأس، وكان قد ظهر في الثغر الأعلى، وأظهر طاعة الحكم ودعا له، خلافًا لكثير من زعماء الثغر الخوارج، فسُرّ الحكم بمسلكه ودعاه إلى خدمته، واختاره للقيادة.
وفي سنة 181 هـ (797 م) ثار في طليطلة عبيدة بن حميد، فوجه الحكم قائده عمروس بن يوسف لمحاربته، وكان عمروس قائدًا للجيش في طلبيرة، فالتقى بالثوار في عدة مواقع، ولما رأى ثبات الثوار لجأ إلى سلاح الاغتيال، واستمال إليه بعض وجهاء المدينة بالمنح والوعود، ودفعهم إلى اغتيال عبيدة بن حميد، وبذلك أخمدت الثورة إلى حين، وكافأ الحكم عمروسًا بتعيينه حاكمًا لطليطلة ليعمل على إخضاعها، وكتب إلى أهل طليطلة (وكان معظمهم من المولدين كعمروس) قائلًا: "إني قد اخترت لكم فلانًا وهو منكم لتطمئن قلوبكم إليه، وأعفيتكم ممن تكرهون من عمالنا وموالينا، ولتعرفوا جميل رأينا فيكم".