English  

كتب ثورة الإخوان ونهايتهم

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

ثورة الإخوان ونهايتهم (معلومة)


  • مقالات مفصلة: تمرد الإخوان
  • معركة السبلة

بعد انتهاء الحرب الحجازية ورجوع الإخوان إلى نجد بنشوة النصر أرادوا أستكمال الفتوحات في العراق مما دفع الملك عبد العزيز آل سعود للتصدي لهم وكان الإخوان ينظرون إلى غزواتهم في العراق على انها جهاد. وكان كل من فيصل الدويش وسلطان بن بجاد وضيدان بن حثلين قد اجتمعوا في بلدة الأرطاوية في 1926م، حيث تعاهدوا فيه على نصرة دين الله ومواصلة الجهاد في العراق

اصطدم الإخوان بقيادة فيصل الدويش وسلطان بن بجاد مع عبد العزيز آل سعود في روضة السبلة في 29 مارس 1929، فهزموا أمام جيش الملك وأصيب الدويش بجروح بالغة ونقل إلى الأرطاوية أما سلطان بن بجاد فهرب إلى هجرة الغطغط. وبعد المعركة تقدم عبد العزيز فنزل بالقرب من الأرطاوية، وتبين له من جروح الدويش انه على وشك الموت فعفى عنه. أما سلطان بن بجاد فقد طمع بعفو الملك بعد أن عفى عن الدويش فاستسلم طوعاً لعبد العزيز في شقراء ولكن الملك قبض عليه وأرسله مكبلا وحبسه في الرياض.

تمردت قبيلة العجمان بعد مقتل أميرها ضيدان بن حثلين، فانضم فيصل الدويش مع الإخوان إلى التمرد يوم 19 يونيو 1929 / 11 محرم 1348 هـ وكان قد تعافى من جراحه بالأرطاوية ولم يعلن عن ثورته إلا بعد أن جمع خمسة آلاف رجل من مطير وعجمان وعتيبة ومئة ألف جمل، ووصل إلى الحدود الكويتية على بعد ثمانين ميلا. ثم أرسل ابنه عبد العزيز سرا بهدف إقناع الشيخ أحمد الجابر الصباح بالانضمام إلى التمرد مقابل ارجاع الأراضي التي اقتطعت في عهد الشيخ سالم، وقد رفض أحمد الجابر العرض بعد تحذيرات بريطانيا من مساندة المتمردين

انتصارات شهر اغسطس آب

وفي 2 أغسطس قام الدويش بشن غارة ناجحة في القاعية على قوة من قبيلتي سبيع والسهول تتبعهم سرية من قوات الملك عبد العزيز وعلى الرغم من عدم الاستيلاء على جمال الا انها أدت إلى تراجع قوات عبد العزيز آل سعود إلى الرياض

وبعدها في 5 أغسطس هاجم محمد الوذين من العجمان قافلة للأمير سعود ابن الملك ودمر 14 سيارة من سيارات النقل. وأرسل بعدها فيصل الدويش ابنه عبد العزيز الدويش يصحبه 700 مقاتل في غزوة انطلقت في 15 أغسطس 1929 لغزو قبائل شمر والعمارات تمكنوا من خلالها على الأستيلاء على جمال كثيرة بالإضافة إلى استيلائهم على قافلة سعودية تنقل ما مقدارة 10 ألاف ريال من الزكاة كانت متوجة إلى مدينة حائل.
وفي 22 أغسطس / 16 ربيع الأول 1348 هـ انتقل فيصل الدويش إلى حفر الباطن حيث تمكن من استمالة فرع بريه الكبير من قبيلة مطير، فحملوا خيامهم وعددها ثمانمئة خيمة وساروا نحو الإحساء وانضموا إلى الثوار، وبعدها بأسابيع حاول قسم من البرية دخول بادية الكويت وخيموا في الجهراء ولكن سرعان ما أخرجوا منها.
وفي 30 أغسطس / 24 ربيع الأول اضطر فيصل الدويش وفي حاجته لمراع جديدة للأعداد الضخمة من الجمال والأغنام من دخول الكويت من جهة الجنوب وأقام معسكرا ضخما حول آبار الصبيحية، وقدرت أعداد المقاتلة بحوالي خمسة آلاف مقاتل وألفي خيمة ومئة ألف جمل. وحاول اقناع المندوب السامي الذي طلب منه الخروج من الكويت فورا انه ليس على خلاف مع البريطانيين، وأنه وقبيلته كانوا في السابق من رعايا الكويت ويريدون العودة إلى ولائهم القديم، وأنهم يعانون شحا كبيرا في الأغذية والمؤن، فاعطيت له مهلة يومين مع التعهد بالخروج خلال اليومين بعد أن يمتار فوافق على ذلك.

معركتي أم رضمة ونقير

تمكن ابن جلوي من جمع قواته لقطع خط الرجعة على الإخوان ونشبت معركة عند آبار أم الرضمة في 10 سبتمبر، وقتل عبد العزيز الدويش بالمعركة وغالبية من معه. ولكن تمكن فيصل الدويش من الانتصار على قبيلة العوازم حلفاء ابن سعود في نقير يوم 2 جمادى الأول 1348 هـ / 5 أكتوبر 1929، واستولى على ثمانية آلاف جمل وحاز على ثلاثة أرباع الإحساء، ولكن هذا النصر طغت عليه انباء نصر عبد العزيز ابن سعود على عتيبه وابعادهم عن الثورة.

استسلام الإخوان

كان استسلام عتيبة وبني عبد الله من مطير في القصيم انتكاسة للإخوان. فتمكنت القوات السعودية من التقدم باتجاه الحفر فدخل الإخوان إلى الكويت صوب الجهراء. فمنعتهم القوات البريطانية من الدخول ورفضت طلبا من الدويش بمنع القبائل العراقية من مهاجمة النساء والمؤن في غيابه، مما يعني أنها قد تشجع على مثل تلك الأعمال. فوجد الدويش نفسه أنه من المستحيل القيام بأي عمل ضد القوات السعودية. ولم يأت يوم 10 نوفمبر 1929 / 8 جمادى الآخر 1348 هـ حتى تراجع الثوار إلى هضبة قرعة على بعد سبعين أو ثمانين ميلا عن الحدود الكويتية. ثم بدأت طلائع جيش ابن سعود بالتوافد ابتداء من يوم 18 ديسمبر، وفي نفس الوقت بدأ اعداد الثوار الموجودة بالباطن حتى الرقعي بالتقلص، وأخذ زعماء الثوار ينتقلون إلى معسكر ابن سعود أو ينتقلون بهدوء إلى الجنوب، وارسل فيصل الدويش إلى البريطانيين يطلب التسليم ومعرفة شروطها.

توقف عبد العزيز عند الحدود السياسية للكويت جرت بعدها مفاوضات بين قادة الاخوان وبريطانيا انتهت باستسلام غير المشروط إلى قائد السلاح الجوي الملكي البريطاني السير تشارلز ستيوارت. استسلم قادة الإخوان بالجهراء في 10 يناير 1930 إلى قائد السلاح الجوي الملكي البريطاني وهم كل من فيصل الدويش ونايف بن حثلين وجاسر ابن صاهود بن لامي ونقلوا إلى البصرة.

وفي 25 يناير وبعد لقاء حضره كل من المتعمد البريطاني في الخليج وقائد سلاح الجو البريطاني تشارلز ستيوارت بممثلين عن الملك عبد العزيز آل سعود في خباري وضحى بموافقة بريطانيا على تسليم كل من فيصل الدويش ونايف بن حثلين وابن لامي على شرط الإبقاء على حياتهم، وترحيل باقي الإخوان الموجودين في الكويت إلى نجد.

المصدر: wikipedia.org