English  

كتب ثمرات الإيمان بالساعة وعلاماتها

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

ثمرات الإيمان بالساعة وعلاماتها (معلومة)


يترتّب على الإيمان بعلامات الساعة ثمراتٌ كثيرةٌ، منها:

  • إنّ في الإيمان بعلامات الساعة تحقيقاً لركنٍ من أركان الإيمان، وهو الإيمان باليوم الآخر، وعلامات الساعة جزءٌ من ذلك اليوم على اعتبار أنّها من مقدماته، كما أنّ الإيمان بها إيمانٌ بالغيبيات التي امتحن الله عباده بتصديقها والإقرار بحدوثها، ثمّ إنّ وقوع تلك الغيبيات على النحو الذي جاءت به النصوص الشرعية الصحيحة من شأنه أن يثبت الإيمان في نفوس العباد ويقويه، فعلى مرّ العصور وتعاقب الأعوام يشهد الناس تطابق أحداثٍ بما أخبرت به النصوص الصادقة، ومن ذلك أنّ المسلمين قد شاهدوا انتصار الروم على الفرس، ثم انتصار المسلمين على الفرس والروم، وظهور الإسلام على جميع الأديان، وهذا وأمثاله لا شكّ أنّ له أثراً كبير في تثبيت المؤمنين على إيمانهم، فضلاً عمّا تحمله تلك الشواهد الحيّة من فرصةٍ لإقامة الحجة على الكافرين، وإقناعهم بصدق رسالة النبي عليه الصلاة والسلام.
  • علامات الساعة تلبي حاجة فطرية عند الخَلق، وهي الرغبة الفطرية في الإنسان التي تتطلع لاستكشاف ما خفيَ عنه، واستطلاع ما سيحدث في قادم الأيام من وقائع وأحداث، وتسدّ الطريق في وجه المشعوذين والدجّالين الذين يدعون معرفة الغيب، والقدرة على الاطلاع عليه.
  • إنّ في إخفاء وقت حدوث الساعة أثراً بليغاً في إصلاح النفس، فيجعل المرء مترقباً لها، مستحضراً لأجله، ومستعداً لوقوعه، وفي إعلام الخلق بالأشراط التي تسبق وقوع الساعة إيقاظُ الغافلين، وحثَّهم على التوبة والاستعداد، وممَّا يدل على ذلك قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: (بادروا بالأعمالِ سِتًّا، الدجالُ، والدُّخانُ، ودابةُ الأرضِ، وطلوعُ الشمسِ من مغربِها، وأمرُ العامةِ، وخُوَيْصَةُ أحدِكم)، وكلما تقدّم الزمن بالخَلق فقد صاروا أقرب إلى وقوع ما لم يقع منها، وهذا يستدعي مزيداً من الحذر والاستعداد، ولعل أعظم هذه العلامات؛ طلوع الشمس من مغربها، وهو المقصود بقوله تعالى: (يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً).


المصدر: mawdoo3.com