English  

كتب ثقافة الإمام أحمد ياسين

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

ثقافة الإمام أحمد ياسين (معلومة)


    أصدرت رابطة علماء فلسطين في قطاع غزة كتاباً بعنوان " ثقافة الإمام الشهيد أحمد ياسين" وذلك ضمن سلسلة نحو "مجتمع خلوق ومثقف" التي تصدرها، لكل من الدكتور نسيم شحدة ياسين، والدكتور يحيى علي الدجني، حيث خلص الكتاب إلى جملة من النتائج كان في مقدمتها أن أحمد ياسين كان ظاهرة فريدة من نوعها، حيث يعتبر مدرسة متكاملة يتتلمذ فيها الأصحاء والمعاقون على السواء، ويتعلمون فيها كيفية الانتصار على العجز البدني والضعف الصحي، وأن العجز الحقيقي هو عجز الإرادة وضعف العقول.

    التعبير ودقة الملاحظة

    إن ما يعكس ما تميز به الشيخ من الإمكانات الذهنية هو ما عرف به من النباهة ودقة الملاحظة، وهو من لوازم الشخصية القيادية التي تمتع بها الشيخ أحمد ياسين إذ يحسب عليه من الكلمات والتعبيرات والمواقف ما لا يحسب على غيره. ويمكن الوقوف على دقة الملاحظة والتعبير لدى الشيخ من خلال مواقف عديدة أبرزها عام1987 خـلال فترة اعتقال الشيخ الأولى، أجرت الصحافة عـدة لقـاءات معه وكان من أهداف إحدى المقابلات إحراج الشيخ أمام الرأي العام العالمي، وذلك إذا نجحوا في استدراجه لما يريدون من التعبيرات والتصريحات. ومن ذلك أدت إحدى العمليات الاستشهادية داخل باص يهودي داخل الخط الأخضر إلى مقتل واحد وعشرين جنديا يهوديا في بيت ليد، فسئل الشيخ أمام التلفاز عن رأيه فـي هـذا الانفجار، فإذا ما أيد العملية أظهروه أمام العالم كطاغية يحب القتل فيفقد التعاطف العالمي معه، وإذا استنكرها أظهروه للفلسطينيين كمتخاذل ورافض للجهاد وهـو مـا يحدث فتنة بين مؤيديه ومن يتربص به من الخصوم. إلا أن الشيخ انتبه لمكـر اليهود فكان دقيقا حريص ًا في تصريحه حيث قال لهم: "أنا حزين لأن سفك الدمـاء لـم ينته بعد"  ففهمها المحايدون أنه لا يحب القتل، أما أنصاره ومؤيدوه فقد فهموهـا أنـه حزيـن لأن فلسـطين لم تتحرر بعد وبالتالي هم مجبورون على قتل المحتلين وقد يفهمها المؤيدون بأنه حزين لاستمرار سفك دماء الفلسطينيين من قبل المحتلين.

    شدة الذكاء وقوة الذاكرة

    وأشار الكتاب إلى أن الصلة بالله والمداومة عليها سبيل لازم لتحقيق التقوى، ولقطف ثمار المعرفة والثقافة، وهو ما حصل من خلاله ياسين على العلم الوهبي، إضافة إلى أن شدة الذكاء وقوة الذاكرة التي أنعم بها على ياسين ساهمتا إلى حد كبير في ارتقاء مستواه الثقافي، وأوضح الكتاب أن بلوغ أقصى درجات الثقافة والمعرفة، يحتاج إلى كسب وجهد وصبر ومطالعة، وأن التذرع بالظروف والابتلاءات هو سبيل العاجزين، مستشهداً بأن أحمد ياسين لم يكن بوسعه أن يقلب صفحة كتاب وأنه كان يفعل ذلك بلسانه مع صعوبة ذلك كي يغتنم وقته، وتزيد علومه ومعارفه وهو ما يعكس قوة إرادة أحمد في ذلك.

    كسب احترام الآخرين

    وأشار الكتاب إلى أن ياسين لم يقنع بتحديد مصادر المعرفة، وإنما استفاد من مختلف تلك المصادر سواء البيت أو المدرسة أو الجامعة أو المسجد أو المعتقل وغيره، وسواء كانت وسائله في ذلك تقليدية أم حديثة كالإنترنت ووسائل الإعلام المختلفة، وأوضح الكتاب الذي تناول حياة أحمد ياسين أن اتساع دائرة الثقافة لدى ياسين وشمولها للثقافة الإسلامية واللغوية والتاريخية والاقتصادية والواقعية، مكنت ياسين من كسب احترام الآخرين، ومن قيادة حركته لأن الجميع فيهم رأوا فيه الرجل العالم العارف بالله الذي يبني رأيه على أسس متينة من الوعي والعلم والمعرفة، الأمر الذي يجعله جديراً أن نعده مجدداً للدعوة الإسلامية في فلسطين خلال القرن العشرين، مبيناً في الوقت ذاته أن ثقافة ياسين ووعيه جعلتا الشعب الفلسطيني ينجو من ويلات حرب أهلية يمكن لها أن تأتي على الأخضر واليابس، ولا تخدم إلا إسرائيل.

    المصدر: wikipedia.org