اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لقد تم تعديل تطور النظرية الذاتية للقيمة جزئيًا بسبب الحاجة إلى حل ما يُسمى تناقض القيمة والذي حيّر العديد من علماء الاقتصاد القدامى. فقد ظهر هذا التناقض، ويُشار إليه وصفيًا أيضًا كالتناقض في قيمة الماء والماس، عندما نُسبت القيمة إلى أشياء مثل كم العمل المستخدم في إنتاج منتج ما أو بدلاً من ذلك إلى قياس موضوعي لمدى الاستفادة من منتج ما. وبناءً على هذه المقاييس كيف يمكن للماس أن يكون ذا قيمة أكبر من الماء؟ فقد أخفق قياس مدى الاستفادة أو "المنفعة" في حل هذا التناقض لأنه من الواضح أن الماء هو أكثر نفعًا للفرد من الماس. ولكن تتمثل النظرية في أن كم العمل المستخدم في إنتاج منتج ما والذي يُحد من قيمته عدم جودته بنفس الدرجة لأنه يمكن للفرد أن يكتشف بالصدفة وجود الألماس بسهولة أثناء خروجه للتنزه مثلاً وهو الأمر الذي يتطلب منه عملاً أقل، ولكن يبقى في النهاية قيمة الألماس أكبر من قيمة الماء.
كانت النظرية الذاتية للقيمة عبارة عن محاولة لحل هذا التناقض وذلك بافتراض أنه لم يحدد الأفراد القيمة الذين يختارونها بين الفئات المجردة من السلع بأكملها مثل كافة كميات المياه في العالم مقابل كل الألماس الموجود في العالم. وبالأحرى يجد الفرد الفاعل نفسه أمام الاختيار بين كميات محددة من المنتجات، ويتحدد هذا الاختيار عن طريق معرفة أي منتج من كمية بعينها سيرضي الأفراد بأعلى مرتبة من التفضيل الذاتي أو الهدف المنشود أكثر.