اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
اعتبرت مجدو من المدن الفلسطينية المهمة والتي تقع في منطقة الجبلية جغرافيا وذلك لوقعوها على الطريق التجاري الواصل بين الساحل الفلسطيني وغور الأردن، كما أنها ذكرت في وثائق الفرعون تحتموس الثالث وقد كانت مركز الثورة ضد السيادة المصرية في عهد المملكة الحديثة المصرية، لذلك شهد اهتماما كبيرا من الدارسين والمهتمين في هذه الفترة، وشهد الموقع أيضا تنقيب أثري من قبل الألمان منذ بدايات القرن العشرين ومعهد الآثار الشرقية في شيكاغو وأخيرا الجامعة العبرية في القدس.
الأسوار:
فقد عثر على أسوار تعود إلى العصر البرونزي المتوسط في السوية رقم 13 والذي يرجع إلى عام 1850 ق.م، وبني السور على أساسات حجرية بعمق 50سم ولكن السور مبني من مادة الطوب، وقد دعم السور من الخارج بدعامات تبعد الواحدة عن الأخرى حوالي 3م (كفافي1999: 66). وقد اتصل بالسور أبراج (ياسين1991: 124). و لكن هذا السور شهد تطورات عبر الزمن تمثلت في السوية 12 والتي تؤرخ إلى (1850- 1730 ق.م)، تم تعريض الجدار ليصل عرضه بضعفين العرض السابق، ووصل السور إلى ارتفاع 4م، وابتعدت الدعائم عن بعضها بمسافة 5م. و في السوية 11 والتي تؤرخ إلى (1700- 1650 ق.م) بقي السور مبني من أساسات حجرية ومادة البناء الطوب، ويرتبط بالسور دعامات من الخارج ويبلغ ارتفاع الدعامة الواحدة 1.50 م، بالإضافة إلى البروزات من الداخل تتمثل بدعم السور من الداخل، ويوجد خارج السور منحدر ترابي (كفافي1999: 67).
بوابة سور تل المتسلم (مجدو):
فيتصل بالسور بوابة ضخمة وجدت البوابة ذات المدخل الثلاثي في السوية العاشرة (10)، ويتصل بها مجموعة من الأبراج وقد بلغت أبعادها (10*6م)، وقد استمر استخدامها حتى نهاية العصور البرونزية (كفافي1999: 103). و تميزت البوابة الثانية والتي تم العثور عليها ي السوية 13 أنها من البوابات المنحنية، وقد بنيت من مادة الطوب فوق أساسات حجرية، والبوابة عبارة عن مدخلين ضيقين ويحيط بها برجين يبرزان عن مستوى الحائط، وقد عثر داخل البوابة على أثار لسلالم كانت تؤدي إلى سطح البوابة، وكان الدخول إلى المدينة يتم بشكلا منحني فيمر الداخل إلى مدينة تل المتسلم عن طريق غرفة مستطيلة الشكل ثم يمر عبر ممر ضيق إلى وسط المدينة، ولكن وجود الدرج دليل أن البوابة استخدمت للمارة والدواب فقط، وتؤرخ البوابة إلى الفترة الواقعة ما بين (1850 – 1750 ق.م)، وهذا النمط المعماري للبوابات فريد من نوعه في فلسطين أبان هذه الفترة (كفافي1999: 94). و هنالك مثال يعود للآثار الإسلامية إلى زمن العباسيين مشابه لهذا النمط المعماري للبوابة وهو مدخل مدينة بغداد (دار السلام) في العراق.