English  

كتب تكوين نجم اعظم

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تكوين نجم اعظم (معلومة)


يبيّن نجم بالغ الكبر تغيرات في طيفه المرئي وفي استقطاب الضوء وفي كل ما يصدره من أشعة كهرومغناطيسية وهي تعبر عن نشاطات متعددة تظهر على سطح النجم وتنتشر في جوه. وبالمقارنة بمعظم النجوم الفائقة الضخامة التي لها ورات تغير طويلة، يبين العملاق الأحمر بصفة عامة تغيرات شبه دورية أو ربما غير دورية ذات خصائص نباضة. وقد قام العالم الفيزيائي مارتن شفارتزشيلد بدراسة تلك النجوم وقام بنشر بحث رائد في هذا الموضوع عام 1975 وهو يُرجع تغيرات الضياء إلى تغيرات في اشكال الحبيبات الحارة التي تشكلها خلايا للحمل الحراري بالغة الكبر تغطي سطح أمثال تلك النجوم.

وبالنسبة للشمس فإن تلك الخلايا تسمى حبيبات شمسية وهي تمثّل طريقة للحمل الحراري وهي التي تتسبب في اختلافات ضياء الغلاف الضوئي للشمس. ويبلغ متوسط قطر الحبيبة في الشمس نحو 2000 كيلومتر (أي مساحة مماثلة لشبه الجزيرة الهندية) ولها عمق يبلغ نحو 700 كيلومتر. وبما أن سطح الشمس الكلي يبلغ نحو 6 ترليون كيلومتر مربع فإنه يتكون عليها نحو 2 مليون من تلك الحبيبات وهي التي تقع على الغلاف الضوئي. ونظرا لهدا العدد الكبير من الحبيبات فإنها تصدر ضياء بقدر ثابت نسبيا. ويعتقد أن توجد تحت تلك الحبيبات حبيبات أخرى بالغة الكبر قد يبلغ عددها 5000 إلى 10.000 حبيبة بالغة الكبر، حيث يبلغ قطر كل منها نحو 30.000 كيلومتر ويمتد عمقها إلى 10.000 كيلومتر في باطن الشمس.

ويقارن شفارتزشيلد منكب الجوزاء بالشمس ويعتقد أن منكب الجوزاء قد تحوي على عدد قليل من الحبيبات يبلغ كل منها نحو 180 كيلومتر، وعمقعا 60 مليون كيلومتر والتي تؤدي إلى عدم تساوي الحمل الحراري بسبب الخصائص المعروفة عن العمالقة الحمر من انخفاض درجة حرارتها وقلة كثافتها في طبقاتها العليا. وبناء عليه فإذا كان يظهر لنا ثلث تلك الحبيبات العظيمة في أي وقت، فقد يكون التغير في درجة ضيائها هو نتيجة للتغير الضوئي الكلي للنجم.

ويبدو أن افتراض شفارزشيلد عن وجود خلايا للحمل الحراري بالغة الكبر على أسطح العمالقة الحمر والنجوم فائقة الكبر قد لفت نظر العلماء واهتمامهم. فعندما التقط تلسكوب هابل الفضائي صورا لجوزاء عام 1995 وبين بقع ساخنة غريبة، فقد أعزى الفلكيون تلك البقع الساخنة إلى الحمل الحراري.

وبعد ذلك بسنتين شاهد الفلكيون اختلاف تناظري في توزيع ضياء النجم تبين وجود ثلاثة بقاع ساخنة على الأقل، ويتفق قدرها مع افتراض اسطح حمل حراري ساخنة. ثم جاءت سنة 2000 حيث قامت مجموعة من العلماء تحت رعاية ألكس لوبل من مركز هارفارد-سمسونيان للفيزياء الفلكية CfA ولاحظت أن منكب الجوزاء تسود جوّه أعاصير من الغازات الساخنة والباردة. وتبين لمجموعة الباحثين أن الغلاف الطوئي لمنكب الجوزاء يتفجر من وقت لآخر باعثا كرات غاز ساخنة خلال طبقات عليا من الغبار البارد نسبيا.

كذلك فكر لعلماء في تفسير آخر وهو حدوث موجات ضغطية ناشئة عن تخلل غاز ساخن لمناطق باردة نسبيا من النجم.

وقام العلماء بدراسة جو منكب الجوزاء لمدة 5 سنوات بين عامي 1998 و 2003 بواسطة مطياف التصوير الفضائي الملحق ب تلسكوب هابل الفضائي ووجدوا أن فقاقيع غاز تظهر على أحد أطراف النجم وتهبط على طرف آخر.

المصدر: wikipedia.org