اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أردت إعادة تقديم كتاب "مراسلات الفنون" للقراء بحلة جديدة وذلك لأن الكتاب صدر في النصف الأول من القرن العشرين وكان ايتيان سوريو يؤسس منهجا في الدراسات المقارنة بعلم الجمال فاحتاج كثيرا من التمهيدات والافتراضات والكلام الحجاجي الإقناعي لتأكيد قدرة المنهج الذي اختاره على الوصول إلى نتائج علمية بعيدة عن الانطباعات أما الآن بعد اعتراف جميع المشتغلين بعلم الجمال والفلاسفة بمكانة سوريو وأهمية جهوده وضع منهجيات صالحة لدراسات تطبيقية في علم الجمال فيمكن تقديم الكتاب دون هذه التمهيدات والافتراضات لاستقرار نتائجها عند الباحثين الجماليين وتقبلها في المجال التطبيقي لعلم الجمال فيكون ما وضعت بين يدي القارئ مرتكزا على الجانب التطبيقي في غالبه.
وبالعودة إلى عنوان الكتاب نرى أن هذا الغرض التأسيسي لمنهج الدراسة المقارنة في علم الجمال هو الذي دفع المؤلف لعدم التعبير عن موضوع الكتاب بتعبير صريح.
وبعد تحقق الغرض لم يعد هناك مانع من التصريح به في العنوان لذلك ذكرته صراحة في العنوان وسميت عملي "تقريب علم الجمال المقارن"، ولفظ التقريب مقصود هنا لأني ما اقتصرت على الاختصار فقط بل عملت على التوضيح والشرح والتعريف أيضاً.