English  

كتب تقديس الأشخاص

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تقديس شخصيته (معلومة)


أثارت شخصية وفكر بوليفار في أمريكا اللاتينية مختلف التيارات السياسية للدفاع عن أفكاره ومشاريعه، بدءًا من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين. كان تقديس شخصية بوليفار ملحوظًا للغاية في فنزويلا، وكانت تستخدمه الحكومات المتعاقبة لتبرير وحماية مشاريعهم. وكانت واضحة جهود الرئيس الفنزويلي الراحل، هوجو شافيز، الذي حاول منح شخصية بوليفار طابعًا مقدسًا، جاعلًا منه شخصًا كاملًا ولا تشوبه شائبة، وتملئه الفضائل ولا يمكن الاقتراب منه.

ووصف المؤرخ الفنزويلي خيرمان كاريرا داماس عملية تشكل تقديس شخصية سيمون بوليفار، بشكل اقترب من عبادتها في كتابه عبادة بوليفار. فيما خصص المؤرخ الفنزويلي مانويل كاباييرو العديد من أعماله لتحليل انتشار هذه العبادة لمآرب سياسية من قبل مجموعات مختلفة في فنزويلا وخارجها.

فيما قام أنطونيو بايث، بالرغم من صراعه مع بوليفار، باستخدام شخصيته لتوحيد الشعب تحت قيادته. ولفترات طويلة، رفض العديد من البرلمانيين الفنزويليين هذه العبادة. ولكن بدءًا من 30 أبريل 1834، نجح بعض البرلمانيين باستصدار مرسوم يسمح بعبادة المُحرر. ونص المرسوم على عودة بوليفار إلى الكونغرس، على الأقل، في شكل تمثال من الرخام.

في 30 أبريل 1842، وقع خوسيه أنطونيو بايث مرسومًا يأمر، من بين أمور أخرى، بإعادة رفات بوليفار، وإعلان الحداد لثمانية أيام، إذا كان موظفًا حكوميًا، والاحتفال بذكراه السنوية في جميع أنحاء العاصمة. وبالمثل، أمر ببناء تماثيل في كل قاعات الكونغرس والسلطات التنفيذية. وفشل بايث في تغيير اسم كاراكاس إلى ثيوداد بوليفار، فيما مُنحت أنجوستورا في 1846.

وتحدث المؤرخ داماس عن المفهوم اللاهوتي للتاريخ، حيث تعرض لعملية الاستقلال، التي هي مجهود جبار من شخص واحد. فيما علق المؤرخ الألماني نوربرت ريحرمان على أن «في السنوات الأولى لإعادة البناء، كانت واضحة مزايا الرؤى المتشابهة. ولكن، وبعد كل شيء، هدد الجميع، الذي صاروا ضد التيار، بعقوبة الخالق، حتى ولو كانت في شكل ممثليه في الأرض».

كان جوثمان بلانكو الزعيم الثاني، بعد بايث، الذي أعاد عبادة بوليفار. فقدم عملة المًحرر، والتي سُميت بعد ذلك، بوليفار. وكان جوثمان، الذي أراد تعزيز النظام المركزي، قد أعاد تسمية بلازا مايور باسم بلازا بوليفار أو ساحة بوليفار، وعهد إلى إيطاليا بعمل تمثال الفروسية لبوليفار، حيث يشغل هذه الساحة.

المصدر: wikipedia.org