اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
معظم المعتقدات الفرنجية الوثنية تشبه من وجوه معتقدات الشعوب الجرمانية الأخرى. فلمّا كان هذا هكذا، كان من الممكن إعادة تشكيل العناصر الأساسية للدين الفرنجي التقليدي.
دين مرحلة الهجرة الفرنجي يشبه في كثير من خصائصه التنويعات الأخرى للوثنية الجرمانية، من هذه الخصائص المشتركة: إقامة المذابح في وديان الغابات، أو على رؤوس التلال، أو قرب البحيرات والأنهار، وتقديس الغابة.ارتبطت الآلهة الجرمانية بالعموم بالمراكز الدينية المحلية، وارتبطت شخصياتهم المقدسة وقوّتهم بمناطق معيّنة لا يُعبَدون خارجها ولا يُخْشَون.عرفت الحضارات والقبائل الفرنجية آلهة أخرى مشتركة يخشون منها، وإن كانت أسماؤها وتنوّعاتها تختلف من قبيلة إلى أخرى. من هذه الفئة الأخيرة، الإله القدير على كل شيء ألفادر "All Father"، وكان يعتقد أنه يسكن في جنّة مقدّسة. كان الجرمانيون يجتمعون في المكان الذي يعتقدون أنه فيه، فيضحّون بحياة إنسانٍ قربانًا له.من تنويعات الاسم ألفادر "All Father" ووتان «وودن، أودن»، الذي كان يعتقد الفرنجيون أنه «عظيم» الرحمات، وهو الذي سماه المؤرّخ الأول تاسيتس «مرقوريوس»، وزوجته فريا، وكذلك دونار (وهو «ثور») إله الرعد، وزيو (تير) الذي سمّاه تاسيتس «مارس، وهي الكلمة التي تعني المريخ». يقول هربرت سكوتز أن معظم آلهتهم كانت «دنيويّة»، مسيطرة أو مرتبطة بالأشياء الدنيوية، خلافا لإله المسيحية المتعالي المفارِق.أشار تاسيتس كذلك إلى إلهة اسمها نرثس عبدها الجرمانيون، ويعتقد بيري أن الفرنجيين اشتركوا في عقيدة عنها.كان عند الفرنجيين والمجموعات الجرمانية على طول البحر الشماليّ إخلاص خاص في عبادة «ينغفي»، وهو «فرير»، ولم تزل عبادته ملاحَظة في عهد كلوفيس.
خلافا لبقية القبائل الجرمانية، لم يدّع الميروفنجيون أنهم من سلالة وودان.
كانت تحاط قبور بعض الأغنياء بمدافن للأحصنة، كقبر تشيلدريك.
كانت الثيران التي تجرّ العربات تؤخَذ على نحو خاص، وقد أقر قانون ساليان أن سرقة أحد هذه الحيوانات تؤدي إلى عقوبة كبيرة.توقّع إدواردو فابرو أن الإلهة الجرمانية نرثس (التي تركب في عربة تقودها الأبقار) التي أشار إليه تاسيتس، هي أصل المفهوم الميروفنجي عن «ميروفك» الذي تسمّت باسمه سلالتهم الحاكمة. فقد لا تكون قيادة الملوك الميروفنجيين عبر البلد على عربة يجرّها ثور إلا تمثيلا تخيّليًّا لرحلة سلفهم الإلهيّ العظيمة.وجدت في قبر تشيلدريك الأول (توفي عام 481) رأسُ ثور ذهبيٌّ مصنوع صنعةً متقَنة. ربما مثّل هذا رمزا على شعيرة خصوبيّة قديمة جدا تقوم على عبادة البقر. وفي رأي فابرو أن البانتيون الفرنجي عبّر عن تنويعة من البنية الجرمانية التي كانت مخصوصة بآلهة الخصوبة.
مع ذلك، فإن التفسير الأقرب هو أن عربة الثور الميروفنجية ترجع إلى التقليد الروماني المتأخر للحكام الذين كانوا يقودونها عبر المدينة ليقيموا العدل برفقة «أنغاري» أو عربة ثور للبريد الإمبراطوري.أما رأس الثور في قبر تشيلدريك فلم يكن غالبا ذا قيمة، بل جيءَ به من مكان آخر، وهو ينتمي إلى الاستعمال الفني الواسع للثيران في أوروبا قبل التاريخية.