English  

كتب تفصيل ثانوي

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

فيصل الثاني (معلومة)


هذه المقالة مكتوبة بأسلوب أدبي، وهي بحاجة لتهذيب لتصبح موسوعية الأسلوب. فضلًا، ساهم في تهذيبها من خلال استبدال عبارات موضوعية بتعابير الإنشاء الأدبية. (أكتوبر 2020)

الملك فيصل الثاني بن غازي بن فيصل بن حسين بن علي الهاشمي (2 مايو 1935 - 14 يوليو 1958)، ثالث وآخر ملوك العراق من الأسرة الهاشمية. الابن الوحيد للملك غازي، آل العرشُ إليه عام 1939 عقب مقتل والده الملك غازي ، وأصبح ملكاً تحت وصاية خاله الأمير عبد الإله ، حتى بلغ السن القانونية للحكم فتوّج ملكًا في 2 مايو 1953 واستمر في الحكم حتى مقتله في 14 تموز 1958 بقصر الرحاب الملكي بالعاصمة بغداد مع عدد من أفراد العائلة المالكة. بوفاته انتهت سبعة وثلاثين عاما من الحكم الملكي الهاشمي بالعراق، ليبدأ بعدها العهد الجمهوري. لكن بقي الفرع الأردني من العائلة الهاشمية الذي يرتبط بصلة القرابة به فهو ابن ابن عم الملك حسين بن طلال ملك الأردن.

نسبه

الملك فيصل الثاني بن الملك غازي بن الملك فيصل الأول بن الملك حسين بن علي بن محمد بن عبد المعين بن عون بن محسن بن عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن الحسن بن محمد أبو نمي الثاني بن بركات بن محمد بن بركات بن الحسن بن عجلان بن رميثة بن محمد أبو نمي الأول بن الحسن بن علي الأكبر بن قتادة بن إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم بن عيسى بن الحسين بن سليمان بن علي بن عبد الله بن محمد الثائر بن موسى الثاني بن عبدالله الرضى بن موسى الجون بن عبدالله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب بن عبدالمطلب بن هاشم.

نشأته

جده هو فيصل الأول والذي كان ملكا على سوريا ثم أصبح أول ملك على العراق، وفيصل الأول هو ابن الشريف حسين بن علي الهاشمي شريف مكة ومفجر الثورة العربية الكبرى ضد العثمانيين، وفيصل الأول هو شقيق الملك عبد الله الأول ملك المملكة الأردنية الهاشمية. أما الملك طلال والد الملك الحسين بن طلال فهو ابن عم الملك غازي والد الملك فيصل الثاني، وقد روى الملك الحسين بن طلال في كتابه "مهنتي كملك " قصص زياراته للملك فيصل الثاني في العراق وكان يدعوه بإبن عمي.

ولد في بغداد في 2 مايو 1935، ونشأ فيها ودرس العلوم ومبادئ اللغة العربية والأدب العربي على يد أساتذة خصوصيين أشرف عليهم العلامة مصطفى جواد، وهو الابن الوحيد لوالده الملك غازي، وأشرفت على تربيته والدته الملكة عالية بنت الملك علي بن حسين وعاونتها في ذلك المربية الإنكليزية (مس روزاليندا ريموس)، الا أنه فقد منذ طفولته المبكرة والده الملك غازي في حادث السيارة المعروف، وكانت المربية مس ريموس تعمل في العائلة المالكة في الفترة (1943-1946)، وعلى الرغم من قصر هذه الفترة إلا انها كانت كافية لتعليمه اللغة الإنجليزية وبعض الآداب العامة في المجتمعات الغربية، ولقد ذكرت الأميرة بديعة (في مذكرات وريثة العروش) أن الملكة عالية توفيت في أواخر عام1950م لتصبح الأميرة عابديّة أخت الملكة عالية بمثابة الأم للملك فيصل الثاني. قالت بديعة : ـ بعد أن كان يسكن قصر الزهور مع أمه نقلناه بعد وفاتها ليسكن معنا في قصر الرحاب، وفي قصر الرحاب، نقلت أختي الأميرة عابدية فراشها من غرفتها القديمة لتضعه في غرفة مجاورة لغرفة الملك، لكي تسهر على راحته وتربيته، وتهُبُّ لنجدته حينما تداهمه نوبات الربو المرض الذي أصيب به منذ الصغر.

وتضيف بديعة إلى حديثها : من المؤكد لديَّ بأن الملك فيصل الثاني كان بسبب احترامه لخالته الاميرة عابدية يستشيرها في بعض المسائل والموضوعات حين يكونان وحدهما، وفي المقابل كانت هي تشير عليه وتنصحه كأن يفعل أمراً ما أو يتركه، إلا أن شيئا من هذا القبيل لم يحصل أمامنا وفي حضورنا.

المرحلة الابتدائية

درس المرحلة الابتدائية في مدرسة المأمونية التي كانت واقعة في منطقة الميدان عند منطقة باب المعظم كما درس فيما بعد في كلية فيكتوريا الانكليزية الواقعة في مدينة الإسكندرية في مصر مع قريبه الحسين بن طلال ملك الأردن السابق. أنهى دراسته الابتدائية في سنة 1947.

المرحلة الثانوية

سافر إلى لندن للدراسة حيث التحق بمدرسة "ساندويس" ثم التحق بكلية "هارو" في 7 مايو 1949، وعاد منها إلى بغداد في 30 مارس 1950، عاد بعدها إلى لندن لإكمال دراسته أيضاً، لكنه هذه المرة لم يكن وحده بل رافقته أمه الملكة عالية، وكانت أمه إثناء مرافقتها له تستكمل علاجها هناك لأنها كانت مريضة وتزامنت دراسته هذه المرة مع ابن عمه الملك حسين بن طلال الذي كان مقارِبا لعمره وصديقاً حميماً له وكانت تربطهما علاقات متينة إلى أن تخرج فيها بتاريخ 23 أكتوبر1952. وعاد إلى بغداد في 30 نوفمبر1952.

تميزت شخصيته بالأدب واحترام من هو أكبر منه سنا ولاسيما أبناء عائلته الهاشمية، اضافه إلى صمته وهدوئه، كما وُصف بالصراحة والوضوح أثناء المناقشة أو الجدال.

كان ومنذ صغره يحب ركوب الخيل ولا سيما تلك الخيول التي تستعمل في السباق وتسمى خيول (السيسي) وقد منع من ركوبها لاحقا نتيجة إصابته بالربو منذ طفولته. وكان شديد التعلق بأمه الملكة عالية بسبب يُتمه المبكر وكونه الوحيد لأبويه.

خطوبته

كان مخطوباً للأميرة فاضلة بنت الأمير محمد علي بن محمد بن وحيد الدين بن إبراهيم بن أحمد بن رفعت بن إبراهيم بن محمد علي الكبير ووالدتها هي : الأميرة خان زاده بنت الأمير عمر فاروق ابن الخليفة العثماني عبد المجيد الثاني ،ولم يتزوجها بسبب مقتله في 14 يوليو 1958.

علاقته بخاله الأمير عبد الإله

بعد وفاة الملك غازي في 4 أبريل 1939 بحادث سيارة، آل العرش إلى ولده الوحيد الملك فيصل، من زوجته الملكة عالية والذي كان آنذاك في الرابعة من عمره، ولهذا تم تعيين خاله الأمير عبد الإله وصيا على العرش فيما كان نوري السعيد هو الذي يدير الدولة العراقية كرئيس لمجلس الوزراء.

و قد كان خاله الوصي على العرش الأمير عبد الإله من أكثر المقربين للملك فيصل الثاني لاسيما بعد وفاة والدته الملكة عالية سنة 1950 حيث بقي وحيدا بلا أم بلا أب ولا أخوه ولا أخوات، كل ذلك جعل الملك فيصل الثاني لا يستغني عن مرافقة خاله الأمير عبد الإله في جولاته خارج العراق فرافقه في زيارته إلى إيران بدعوة من الشاه محمد رضا بهلوي في 18 أكتوبر 1957 وكذلك إلى السعودية في 24 ديسمبر 1957 م والأردن.

بعد فشل حركة رشيد عالي الكيلاني في 1941 عاد الوصي عبد الإله إلى العراق بمساعدة الإنجليز وقد تغيرت نظرة الشعب العراقي تجاه العرش بشخص الأمير عبد الإله، ومع هذا ظل العراقيون ينظرون إلى الملك فيصل باعتباره نجل ملكهم المحبوب غازي الأول وكانوا يأملون منه كل خير فرغم ما حدث لم ينقطع الرباط الوثيق الذي أقامه الملك غازي بين العرش والشعب العراقي وظل أمله كبيراً في الملك.

كانت الظروف السياسية التي تحيط بالملك فيصل في غاية الحساسية والتأزم، حيث كانت وصاية خاله الأمير عبد الإله عليه وشخصيته القوية والمتنفذة في البلد، إضافة إلى سيطرة نوري السعيد بنفوذه الواسع والمتعدد والمدعوم بشكل مباشر وعلني من الإنجليز، كل ذلك جعل الملك الشاب فيصل في حالة من التردد وعدم القدرة لا يحسد عليها أبدا وهو ذاك الفتى الشاب الهادئ الوديع والذي لا يعرف دروب السياسة الشائكة ولا ألاعيبها المختلفة، ومع كل هذا مارس الملك فيصل الثاني نشاطا ملحوظا لمعالجة المشاكل الاقتصادية التي كان العراق يعاني منها، فأولى اهتمامه للجانب الاقتصادي فوضع خطة سُميت بمجلس الأعمار نهضت بإنشاء كثير من المشاريع الكبرى والمهمة والحيوية للبلد.

و لقد نجح الأمير عبد الإله في غرس شعور في نفس الملك بأنه قادر على مسؤوليات الدولة والحكم وتصريف شؤون البلاد لما له من خبرة في معرفة رجال الدولة وقضاياها وبأنه يستطيع إيجاد الحلول المناسبة لكل موقف وظرف فنشأ الملك فيصل وهو يؤمن في قرارة نفسه أن خاله يستطيع أن يتحمل عنه تبعات الملك بما خلق لديه مسبقاً إحساس الإتكال وترك الأمور ليتصرف بها، لإنه درج على ذلك منذ طفولته حتى وجدها

بعد ذلك أمراً واقعاً هذا إذا اضفنا أن تقاليد الأسرة الهاشمية كانت شديدة التمسك فيما يتعلق باحترام رأي من هو أكبر سناً وهذا ما جبل عليه أفراد هذه الأسرة منذ القدم.

كانت حياته تثير الأسى لدى الكثيرين فوالده مات وهو رضيع وتوفيت والدته وتلقى العلم في بلد غريب ولم يكن أمامه مناص من اتباع مشورة خاله الوصي عبد الإله الذي حرص على أن يبقى المسيطر الحقيقي على الأمور بعد أن نجح الوصي في خلق مشاعر الود المتبادلة بينه وبين ابن اخته الملك بما أبداه من عاطفة ورعاية تجاهه ولكنه استغل تلك المشاعر ليمارس دور الملك في سياسة الدولة العراقية .

الملك فيصل في القدس

لم تتوفّر معلومات كثيرة دقيقة عن زيارة ملك العراق الطفل فيصل إلى القدس، إلّا أنّ ورد في الأرشيف الرقميّ للصحافة العربيّة التاريخيّة في فلسطين العثمانيّة والانتدابيّة أن المجلس الإسلامي الأعلى أطلق على باب العتم أسم باب الملك فيصل بعد زيارة الملك فيصل للقدس عام 1943، حيث تبرّع آنذاك بعمارة هذا الباب في المسجد الأقصى، حيث زار القدس إلى أنّ كثيرًا ما يطرح المتابعون لأحداث التاريخ الحديث والمدقّقون لتفاصيله أسئلة للبحث والتفكير حول سبب زيارة مرتين خلال أقل من عامين.

انتهاء فترة الوصاية وتتويجه ملكاً

في 2 مايو 1953 أكمل الملك فيصل الثامنة عشرة من عمره فانتهت وصاية خاله عبد الإله على عرش العراق بتتويجه ملكا دستوريا على العراق . وأعلن ذلك اليوم عيداً رسمياً لتولي الملك سلطاته الدستورية . وقد تزامن تتويجه مع تتويج ابن عمه الملك الحسين بن طلال ملكاً على الأردن في عمان.

وقد حضر الملك فيصل الثاني صباح يوم السبت الثاني من أيار - مايو لسنة 1953 إلى مجلس النواب بحضور الأعيان والنواب وأدّى اليمين الدستورية التي نصها:

"أقسم بالله أنني أحافظ على أحكام القانون الأساسي واستقلال البلاد والإخلاص للأمة والوطن "

ثم تلا خطابا هذا نصه:

"حضرات الأعيان والنواب

أحييكم وأحيي الشعب العراقي الكريم بكم.

بحول الله تعالى وقوته، سأمارس منذ اليوم الأول واجباتي الدستورية، وذلك بمؤازرة المسؤولين في إدارة المملكة ومعاضدة شعبي العزيز وممثليه، ملكا دستوريا حريصا على الأسس الديمقراطية داعيا الله عزّ وجل ان يعاضدني ويأخذ بيدي لخدمة شعبي العزيز والترفيه عنه بكل الوسائل الممكنة لدي، كما أني سوف أحصر كل جهودي لتأمين أسمى غاياته.

وإني أتضرع اليه تعالى أن يوفقني وإياكم لخدمة وطننا العزيز، ولي عظيم الثقة بأنكم ستشدون أزري بتوحيد صفوفكم وجهودكم الصادقة لنتعاون جميعا لتحقيق أهدافنا القومية .

وقبل أن أختم كلمتي هذه لابد لي من أن أشكر خالي العزيز على أداءه واجب الوصاية على العرش بكل حرص وإخلاص، وعلى عنايته الفائقة في إعدادي لهذا اليوم كأب شفوق، ولابد لي أيضا أن أشيد في هذا اليوم بذكرى أمي الحنون رحمها الله، أمي الفاضلة التي حرصت على تربيتي واحتضنتني طيلة أيام حياتها القصيرة بكل حنان وتضحية ونكران للذات وغذتني بالفضيلة وحب الخير للجميع، وهيأتني لكم ولأقوم بخدمة شعبي على أحسن مايرام والله تعالى ولي التوفيق "

ظن الناس أن الأمير عبد الإله سيتخلى عن واجبات الوصاية ويترك أمور البلاد إلى الملك فيصل لكن عبد الإله عمل على تقويم الملك فيصل الثاني فاستمر يقحم نفسه في كل صغيرة وكبيرة كما لو أن وصايته عليه ظلت مستمرة وإلى ما لانهاية . لقد بقي الأمير عبد الإله خلف الملك يسيره ويأمره بعد أن تمكن من زرع بذور الطاعة له في نفسه ولم يتمكن الإفلات من هذا الطوق والاقتراب من الشعب أو الإتصال به وتحسس رغباته ومطاليبه وأخذ عبد الإله يصاحب الملك أينما اتجه واينما سافر للتفاوض ويبدو أن الحكام العرب كانوا يدركون موقف الملك فيصل الثاني تجاه القضايا السياسية والمهمة ويعرفون أنه دون المهمات المناطة به لقلة تجربته وأن الحل والعقد بيد خاله ولي العهد.

الاتحاد العربي الهاشمي

المصدر: wikipedia.org