اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
والكتاب في الأصل كان إجابة لسؤال وجه للإمام والكتاب في الأصل كان إجابة لسؤال وجه للإمام من سعادة محمود باشا سليمان، طالبا شرح أحوال البرزخ وما بعده، فرأى الإمام أن ينشر هذه الإجتبة في كتاب ليعم به النفع، فقام بطبعه سيدي العارف بالله تعالى السيد أحمد ماضي أب العزائم سنة 1333هـ الموافق 1915م.
والكتاب بإيجاز، يبين لنا أن من الحكمة الإلهية أن تظل الحياة البرزخية التي تنتظر الإنسان، معماة عليه، لأنه لو علم ما بعد الموت تمام العلم، ولو أطلعه الله سبحانه وتعالى على ما بعد الموت، ورآه رأي العين، لغدا كل إنسان طاهرا ولا انعدمت حياة الشر من مجتمعنا الإنساني، لذلك كانت هذه التعيمة، إختبارا لإيماننا، فالذي لا يؤمن إلا بالمحسوس الملموس أقل درجة من الذي يؤمن بالغيب، والذي يؤمن بالغيب في صدق ويقين، يحظى بالدرجات العلا. والحياة البرزخية يستحيل على علماء الدنيا أن يبينوا ما فيها أو أ،ن يقدروا بآلاتهم ونظرياتهم على كشفها والإحاطة بها، فلا علم عن هذه الحياة البرزخية إلا ما كشفه الله سبحانه في كتابه، ووصلنا من الرسول صلوات الله وسلامه عليه.
وفي هذا الكتاب نقدم بالباب الأول مفارقة الروح للجسد، والغسل والكفن، وتشيع الجنازة، والدفن وهيئته، وآداب زيارة القبور.
وفي الباب الثاني : البعث، وكيفيته، وأدلته من الكتاب والسنة وبيان لمنكري إعادة الأشباح.
وفي الباب الثالث: القيامة، ووسائل الناجاة من هولها والفتن قبل القيامة والإعاد ليوم الجزاء، ورؤية الله تعالى، ودلائلها.
وفي الباب الرابع قبس من السر المصون في حكمة إيجاد الله للخلق، والشفاعة، ورشفة من طهور العرفان لبيان فضل الله تعالى ورحمته للعالمين، وقبس من الضنون في أن الإسلام هو دين الفطرة والكرامة والإنسانية.
وهذه الأبواب تحوي معرفة إجمالة لمن يتطلع إلى النجاة يوم القيامة، ويتشوق للتزود لهاذ اليوم ويسعى جاهدا ليفوز برضوان الله تعالى حتى يكون سعيه مشكورا ﴿وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُوراً).
رب أنعمت فزد.
السيد عز الدين ماضي أبو العزائم