قال سيد قطب في تفسيرها: قول القرآن: أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ المراد بالرؤية العلم الظاهر ظهور الحس، والاستفهام إنكاري، والمعنى أ لم تعلم كيف فعل ربك بأصحاب الفيل، وقد كانت الواقعة عام ولد فيه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم). وقول القرآن: أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ المراد بكيدهم سوء قصدهم بمكة وإرادتهم تخريب البيت الحرام، والتضليل والإضلال واحد، وجعل كيدهم في تضليل جعل سعيهم ضالا لا يهتدى إلى الغاية المقصودة منه فقد ساروا لتخريب الكعبة وانتهى بهم إلى هلاك أنفسهم. وقول القرآن: وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ الأبابيل - كما قيل - جماعات في تفرقة زمرة زمرة، والمعنى وأرسل الله على أصحاب الفيل جماعات متفرقة من الطير والآية والتي تتلوها عطف تفسير على قوله: «ألم يجعل كيدهم في تضليل». وقول القرآن: تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ أي ترمي أبابيل الطير أصحاب الفيل بحجارة من سجيل. وقول القرآن: فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ العصف ورق الزرع والعصف المأكول ورق الزرع الذي أكل حبه أو قشر الحب الذي أكل لبه والمراد أنهم عادوا بعد وقوع السجيل عليهم أجسادا بلا أرواح أو أن الحجر بحرارته أحرق أجوافهم، وقيل: المراد ورق الزرع الذي وقع فيها الأكال وهو أن يأكله الدود فيفسده وفسرت الآية ببعض وجوه أخر لا يناسب الأدب القرآني.
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل