English  

كتب تفسير بعض آيات سورة محمد

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تفسير بعض آيات سورة محمد (معلومة)


ثمة العديد من المقاصد العظيمة في سورة محمدٍ، حيث إنّ الله تعالى حرّض المؤمنين في معظم آياتها على قتال الكفار في ساحة المعركة، فقد افتُتحت السورة الكريمة بما يثير غضب المؤمنين من أعداء الله، الذين كفروا به وصدّوا عن سبيله، وحاربوا دينه، وقد بيّن الله -عزّ وجلّ- أنّه أبطل أعمال المشركين؛ بسبب إعراضهم عن الحقّ، واتّباعهم الباطل، ووعد الله تعالى المؤمنين المدافعين عن الحق بالنصر والتمكين، ونيل الجنة والنجاة من النار، وفيما يأتي تفسير بعض الآيات التي حثّت المؤمنين على القتال:

  • افتتح الله تعالى السورة الكريمة بقوله: (الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّـهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ)، أي أنّ الله تعالى أشقى الذين جحدوا وحدانيته، وأحبط أعمالهم، وأبطلها بسبب كفرهم.
  • قال الله تعالى: (فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّـهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَـكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ)، حرضّ الله تعالى المؤمنين على قتال الكفار عند لقائهم في ساحات الوغى، حيث أمرهم بالضرب فوق الأعناق، حتى يكثر القتل في الأعداء، وتُكسر شوكتهم ويضعفوا، وبعدها أسر من تبقّى منهم، ثمّ خيّر الله تعالى عباده المؤمنين بين المنّ على الأسرى وإطلاق سراحهم من غير فديةٍ، أو أخذ الفدية بدل إطلاق سراحهم، وأمرهم بالاستمرار على ذلك الحال طيلة فترة الحرب، ثمّ بيّن الله أنّه لو أراد لانتصر من الكفار، ولكنّه لم يفعل ذلك مباشرةً، وإنّما كلّف عباده المؤمنين بقتالهم، وجعل عقوبة الكافرين على أيديهم، بالإضافة إلى ابتلاء المؤمنين بهم، ولذلك شُرع الجهاد في سبيله، وجعل لمن يُقتل في سبيل الله الثواب والأجر العظيم.
  • قال الله تعالى: (وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا نُزِّلَتْ سورة فَإِذَا أُنزِلَتْ سورة مُّحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَأَوْلَى لَهُمْ)، بيّن الله تعالى في الآية الكريمة أنّ المؤمنين كانوا يتمنّون نزول سورةٍ تأمرهم بالجهاد، فلمّا أنزل الله تعالى سورةً مُحكمةً أمرهم فيها بالجهاد، نظر المنافقون والذين في قلوبهم شكٌّ من دين الله تعالى إلى رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- كما ينظر المغشي عليه؛ بسبب شدّة خوفهم من الموت، ثمّ أخبر الله -عزّ وجلّ- أنّ أولئك هم الذين في قلوبهم مرضٌ.


المصدر: mawdoo3.com