اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أمر الله -تعالى- الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- بالدّعوة إلى توحيده بعد نزول جبريل -عليه السلام- بستة أشهرٍ، قال -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ*قُمْ فَأَنذِرْ)، وتجدر الإشارة إلى أنّ الدعوة السريّة لا تعني الكتمان، وإنّما تبليغ الغير أمراً، لاتّباعه، باستخدام أساليب الترغيب والترهيب، وغيرهما من الوسائل والأساليب، مع الطلب المتكرّر، وتقديم النُّصح والمشورة، وإظهار الخير والبرّ للمدعوين، فالداعي يريد تحقيق مصلحتهم، والسريّة مرحلةٌ أساسيّةٌ، يمرّ بها الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام- في دعوتهم، فقد ورد في قَوْله -تعالى- عن نبيّه نوح -عليه السلام-: (ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا)، وذلك يدلّ على أنّ نَهْج الدعوات في بدايتها تكون سريّةً، كزوجة فرعون التي كانت تُخفي إيمانها.