اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
قادت هذه الاجتماعات المبدئية في النهاية إلى تطورات أخرى، وتكللت بوصف علم النفس الإنساني «قوة ثالثة» متعارف عليها في علم النفس (القوة الأولى: التحليل النفسي، القوة الثانية: السلوكية). وتضمنت التطورات الهامة تشكيل مؤسسة علم النفس الإنساني في عام 1961 وإطلاق جريدة علم النفس الإنساني (سميت بالأساس «ذا فينيكس») في عام 1961.
في نوفمبر 1964، جُمعت الشخصيات الرئيسية في الحركة في أولد سايبروك للمؤتمر التلبوي الأول حول علم النفس الإنساني. كان الاجتماع نتاج تآزر بين مؤسسة علم النفس الإنساني التي رعت المؤتمر، ومؤسسة هازن التي وفرت التمويل، وجامعة ويسليان التي استضافت المؤتمر. بالإضافة إلى الشخصيات المؤسسة لعلم النفس الإنساني مثل أبراهام ماسلو ورولو ماي وجيمس بوجينتال وكارل روجرز. جذب المؤتمر العديد من الوجوه الأكاديمية في المجالات الإنسانية، ومنهم: غوردون أولبورت وجورج كيلي وكلارك موستاكاس وغاردنر مورفي وهنري موراي وروبرت وايت وشارلوت بوهلر وفلويد ماتسون وجاك بارزون ورينيه دوبوس. رأس المؤتمر روبرت ناب وألقى هنري موراي كلمة الافتتاح.
كان من ضمن نوايا المشاركين صياغة رؤية جديدة لعلم النفس، والتي برأيهم جلبت للتفكير صورة أكثر كمالاً للشخص بالمقارنة مع الصورة التي قدمتها الاتجاهات الحالية للسلوكية وعلم النفس الفرويدي. تبعاً لآنستوز وسيرلين وغرينينغ، اختلف المشاركون مع اتجاه الوضعية في علم النفس السائد في ذلك الوقت. وُصف المؤتمر كحدث تاريخي ضروري للوضع الأكاديمي لعلم النفس الإنساني وطموحاته المستقبلية.
كنتيجة لذلك، ازداد عدد برامج الدراسات العليا في علم النفس الإنساني في مؤسسات التعليم العالي في عدداً وتسجيلاً. وفي عام 1971 اعتُرف بعلم النفس الإنساني كمجال من قبل جمعية علم النفس الأمريكية ونالت قسمها الخاص ضمن الجمعية (القسم 32). ينشر القسم 32 الجريدة الأكاديمية الخاصة به والتي يطلق عليها «عالِم النفس الإنساني».
النظريون الكبار الذين اعتُبروا ممهدي السبيل لعلم النفس الإنساني هم أوتو رانك وأبراهام ماسلو وكارل روجرز ورولو ماي. تأثر ماسلو بشدة بكيرت غولدشتاين أثناء سنواتهم سويةً في جامعة برانديز. أثر كتاب التحليل النفسي أيضاً في علم النفس الإنساني. اعترف ماسلو بنفسه على العلن أنه «مدين لفرويد» في كتابه «نحو علم نفس الكينونة». ومن المؤثرات الأخرى على التحليل النفسي عمل ويلهيلم رايش، الذي ناقش جوهر الذات وتحليل الشخصية بطريقة صحية و«خيّرة» بالضرورة (1933)، وتركيز كارل غوستاف يونغ على الأسطورية والنموذجية. وشملت الإلهامات الأخرى الجديرة بالذكر وقادة الحركة: روبرتو أساجيولي وغوردون ألبورت وميدارد بوس ومارتن بوبر (قريب لجاكوب إل مورينو) وجيمس بوجينتال وفيكتور فرانكل وإريك فروم وهانز ويرنر غيسمان وأميديو جيورجي، سيدني جيرارد، آر دي لاينغ، كلارك موستاكاس، لويس مومفورد، فريتز بيرلس، أنتوني سويتش، توماس ساسز، كيرك ج. شنايدر وكين ويلبر. دُرِّب كارل روجرز في التحليل النفسي قبل تطوير علم النفس الإنساني.