English  

كتب تطور الهجاء في الثمانينات

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تطوّر الهجاء في الثمانينات (معلومة)


بدأ الهجاء السياسي في الأردن بالتطور في ثمانينيات القرن الماضي في كتابات محمد طملية، الذي أدخل عناصر جديدة لهذا النوع في عموده في جريدة الدستور بعنوان "شاهد عيان". استخدم أسلوبًا سرديًا مستعارًا من النثر باستخدام الواقعية التبسيطية، والتناقضات الساخرة، ومجموعة واسعة من التشابهات غير العادية.

علاوة على ذلك، استخدم طملية جملًا موجزة والتي رسمت صورًا واضحة للواقع وتصويرات صريحة، مما سمح للخصائص الأردنية بالتميز. كان غير تقليدي وكانت مقالاته خالية من اللغة المنمقة والكليشيهات. وفقًا للنقاد، كان طملية شخصية أدبية وليس مجرد كاتب عمود.

في إحدى مقالاته ، "الطلقة الثالثة" ، يتحدث طملية عن حياته قائلاً: " أنا شخصياً لم أعش بعد، ولم يتراكم في حياتي زخم يستحق الكتابة عنه: كل ما في حوزتي من تجارب سخافات، مع أنّني أعتبر طفولتي في قرى الجنوب وانتقالي عند اليفوع للعيش في “مخيم الحسين” وضعية خاصة جعلتني أكون “أردنياً من أصل فلسطيني” و”فلسطينياً من أصل أردني” وقد بنيت كل مواقفي السياسية منها تحديداً على أساس العلاقة “الكاثولوكية” بين الشعبين الشقيقين”. ويتابع طمليه: ربما أنّ دراستي في بغداد وموت أبي ودفنه في العاصمة الحبيبة المحتلة(في إشارة إلى بغداد) جعلتني عراقياً: عراقي شيعي وسني في الوقت نفسه، ومسيحي مثل صليب".

لأكثر من 28 عامًا، وحتى وفاته في عام 2008، نشر طملية مئات المقالات، والعديد من الكتب، التي تحدثت ووصفت بشكل رئيسي بؤس الفئات المعوزة والمهمشة، بما في ذلك الناس في الحي ال ي سكنه في شرق عمّان. وبالحديث عن الفئات المهمشة، انتهك طملية معايير الصحافة الأردنية، التي كانت رسمية ومحافظة عند معالجة القضايا الاجتماعية. فقد فعل طملية ما لم يفعله العديد من الكتاب الأردنيين في ذلك الوقت، وهو انتقاد المجتمع ومعاييره وتقاليده وحتى نفسه. ويقال على نطاق واسع بين النقاد الأردنيين أن كتابات طملية الساخرة وطريقة تلقيها شجعت المزيد من الصحف اليومية الأردنية على تخصيص مساحة لهذا النوع.

بالإضافة إلى عمود طملية، ظهر هجاء آخر في الصحيفة الأردنية الساخرة جريدة شيحان، التي تأسست عام 1984. خصصت الصحيفة صفحات لكتابات محرر ساخر تحت الاسم المستعار "شيحو". برزت الصحيفة لتصبح واحدة من أكثر المطبوعات قراءة في الأردن، وعلى الرغم من طبيعتها الساخرة، فقد اعتبرت واحدة من أهم المنتديات للأخبار والشؤون العامة. في عام 2006، أعادت صحيفة شيحان نشر الرسوم الكاريكاتيرية للرسول محمد الصادرة عن صحيفة يولاند بوستن مما أدى إلى غضب عام بلغ ذروته بإقالة رئيس تحرير الصحيفة جهاد المومني.

المصدر: wikipedia.org