اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
قبل نقاش داروين وعرض الأدلة على التطور رفضت الأديان الغربية عمومًا أو أدانت أي ادعاءات بأن تنوع الحياة هو نتيجة لعملية تطورية، كما فعل معظم العلماء في المؤسسة العلمية الإنجليزية. ومع ذلك تم قبول التطور من قبل بعض الجماعات الدينية مثل الكنيسة التوحيدية وعلماء اللاهوت الإنجليين الليبراليين الذين تابعوا نشر المقالات والمراجعات. وكذلك العديد من العلماء في فرنسا واسكتلندا والبعض في إنجلترا ولا سيما روبرت إدموند جرانت. تشير التفسيرات الحرفية أو الموثوقة للكتاب المقدس إلى أنَّ الإله هو الذي خلق الإنسان والحيوانات الأخرى مباشرة كأنواع مخلوقة منفصلة، وهذا يعني خلق الأنواع المختلفة. يُشار إلى هذا الرأي عادة باسم الفلسفة الخلقية. كان هناك رد فعل ديني قوي ضد تدريس نظرية التطور في الولايات المتحدة منذ عشرينيات القرن العشرين وحتى الوقت الحاضر، وخاصة من قبل الإنجيليين المحافظين. لقد عبروا عن مخاوفهم بشأن آثار تدريس التطور على المجتمع وعلى إيمانهم.
قامت العديد من الديانات بتقريب وجهات النظر العلمية والدينية بشكل رسمي أو غير رسمي استجابةً للقبول العلمي الواسع لنظرية التطور. كان العديد من علماء القرن العشرين (مثل فيشر ودوبزانسكي) الذين أكدت دراساتهم نظرية داروين أيضًا مسيحيين لم يروا عدم توافق بين اثباتاتهم التجريبية والنظرية لنظرية التطور مع إيمانهم. تبنت بعض الأديان وجهة نظر التطور الإلهي حيث يوفر الله شرارة إلهية لبدء عملية التطور، أو أنّ الإله قاد عملية التطور بطريقة ما.
اتخذت الكنيسة الرومانية الكاثوليكية (التي بدأت في عام 1950) موقفا محايدا فيما يتعلق بالتطور. «لا تمنع الكنيسة إجراء البحوث والمناقشات بين الرجال ذوي الخبرة في كلا المجالين فيما يتعلق بفكرة التطور، طالما أنها تستفسر عن أصل جسم الإنسان باعتبار مصدره ما قبل الوجود والمادة الحية.»
قام البابا يوحنا بولس الثاني في خطاب ألقاه أمام الأكاديمية البابوية للعلوم في 22 تشرين الأول/ أكتوبر 1996 بتحديث موقف الكنيسة مدركًا أنَّ التطور «أكثر من مجرد فرضية»، قائلا: «لقد أكد سَلَفَي بيوس الثاني عشر أنه لا يوجد أي تعارض بين التطور وعقيدة الإيمان فيما يتعلق بالإنسان ودعوته ... اليوم وبعد أكثر من نصف قرن من ظهور تلك الرسالة، تقودنا بعض النتائج الجديدة نحو الاعتراف بالتطور كأكثر من مجرد فرضية في الواقع، من اللافت للنظر أنَّ هذه النظرية كان لها تأثير تدريجي أكبر على روح الباحثين تلاه سلسلة من الاكتشافات في المجالات العلمية المختلفة.»
لم تناقش الشخصيات الرئيسية هذا الموضوع لأنه لم يُطرح إلا في القرن التاسع عشر. لقد توصل العلماء المعاصرون إلى عدة مواقف متميزة.
يتمثل أحد المواقف في أن التكيف أو التطور على نطاق صغير مقبول ضمن نوع واحد، لكن تطور الأنواع المختلفة (أي التطور من نوع إلى نوع آخر) لا يعبر عن بداية الكائنات البشرية كمعجزة. ومع ذلك فإن هذا الفكر التقليدي لا يتعارض مع الرأي القائل بأن الكائنات الشبيهة بالإنسان يمكن أن تكون قد نشأت في نفس الوقت تقريبًا مع البشر، وهذا من شأنه أن يفسر وفقا لهذا المنظور السجلات الأحفورية التي تبدو كالبشر ولكنها ليست كذلك. موقف آخر يقول: بما أنَّ التطور هو تفسير بسيط فمن العقلانية والمنطقية أن نقبله بشرط أن يكون غير عشوائي إنما حدث فقط بأمر الإله في كل خطوة من الخطوات. توجد حجة تدعم فكرة أنَّ التطور ممكن وهي تلك التي تشير إلى أن مراحل التطور البشري تشبه المراحل النمو المعروفة والمذكورة في القرآن. يرفض الموقف الأخير تمامًا تطور الأنواع المختلفة لأنواع أخرى في جميع الكائنات الحية، ولكنه يوافق على التكيف (التطور الجزئي).