اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كانت تشكل مدينتي نقادة ونخن مركزي الحضارة في مصر قبيل عصر الأسرة الأولى. واكتسبت نخن أهمية كبيرة خلال حقبة نقادة 2 وتطورت لتصبح عاصمة جنوب مصر. واستمر تعميرها منذ حقبة الحضارة البدارية أو ربما منذ حقبة نقادة 1 التي يرجع تاريخها إلى القرن الخامس قبل الميلاد. ويقدر عدد سكان نخن في وقت ازدهارها بين 5000 و 10.000 نسمة.
بعد انتهاء حقبة نقادة بدأ مركز نخن يضعف إلا أنها أصبحت عاصمة الكور الثالث (المحافظة الجنوبية الثالثة) في صعيد مصر خلال فترة بعد ذلك. وكانت نخن من أكبر المراكز التجارية في صعيد مصر حيث كان يتم فيها تبادل أخشاب الأبنوس والذهب وسن الفيل.
كانت مساحة نحن نحو 145 كيلومتر مربع، وقد عثر على أجزاء من حائط المدينة القديم والمعبد وبعض من منطقة المقابر. تشأت في المدينة الصناعات الحرفية ووجدت بها أثار أول صناعات. كما وجد في المقبرة HK24A أول معمل لصناعة البيرة، حيث وجد فيها أيضا أربعة أزيار لتخمير البيرة تبلغ سعة الواحدة منها 390 لتر وبما يرجع تاريخيهم إلى حقبة نقادة 1ب إو إلى نقادة 2أ. وهي تمثل أول معمل لتصنيع البيرة في العالم القديم.
وجد في الحفرية HK25D بقايا مخبز للخبز، كما عثر على الكوم الأحمر بقايا أواني خزفية تدل على أواني لم يكتمل حرقها تماما في الأفران. وتطورت نحن خلال الحقبة نقادة 2 لتصبح أهم مراكز صناعة الأواني الفخارية في صعيد مصر.
كانت مباني المدينة من الطوب اللبن المستخرج من الطفلة النيلية، ولكن لضعفها فلم يستطع الباحثون حتى الآن استعادة رسم البيوت بالكامل. ومع ذلك فتعتبر نخن من أحسن الأثار الباقية لعصر ما قبل الأسر الملكية في مصر. وقد قام الباحث الألماني "هوفمان" بتتبع تاريخ تطور مدينة نخن ويجزئه إل ستة مراحل :