English  

كتب تصميم الجامعات

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تصميم الجامع (معلومة)


بدأ النمط المعماري المعروف باسم "نمط بورصة" أو "فن عمارة بورصة" لأول مرة في المسجد الأخضر الذي يستند إلى مخطط على شكل حرف T مقلوبة ويحتوي على دهليز عند المدخل يؤدي إلى قاعة مركزية (ردهة) تحيط بها إيوانات من الشرق والغرب، ويوجد أكبر إيوان في الجنوب وهو الذي يوجد به المحراب على جدار القبلة جنوبيّ الجامع.

يُحيط إيوانان صغيران لونهما أزرق بدهليز المدخل الذي يؤدي إلى الردهة المركزية. تقع "مقصورة السلطان" (بالتركية: Hünkar mahfili)‏ في الطابق الثاني فوق الدهليز.

هناك أربع غرف بها مواقد تقع في شمال وجنوب الإيوانان الزرقاوان، الغرفتان الشماليتان يتم الوصول إليهما من خلال الدهليز، أما الغرفتان الجنوبيتان فمن خلال القاعة المركزية (الردهة).

يؤدي درج موجود على جانبي الدهليز إلى الطابق العلوي، حيث تتواجد "مقصورة السلطان" وغرفتان متجاورتان لنساء الأسرة الملكية. هناك، يوجد ممر يفتح على شرفات الواجهة الشمالية حيث تبدأ المئذنتان.

كانت هذه أول مرة يتم فيها استخدام البلاط لتزيين جدران المسجد في الدولة العثمانية.

بُني الجامع الأخضر من الحجر الرملي، ثم لُبّس بألواح من الرخام استُبدل معظمها في القرن التاسع عشر، وقد نُحتت على بعض ألواح الرخام زخارف على شكل ورود، ووُضعت عند المدخل والنوافذ. كما يوجد فوق المحراب والمدخل الرئيسي تصاميم على شكل أنصاف قباب.

للمسجد مئذنتان اثنتان كانتا قد أضيفتا له بعد بنائه، وقد بُنيتا على النمط الباروكي الأوروبي الذي كان سائداً في ذلك الوقت، ولا يمكن الوصول إليهما إلا عن طريق مسكن السلطان أو عن طريق تسلق الأدراج الملتوية الموجودة في أعلى المسجد.

نمط بورصة

يُمثّل التخطيط المعماري للجوامع على شكل "T مقلوبة" (بالإنجليزية: Reverse T)‏ والمُسمَّي أيضا "التخطيط المجنَّح" العمارة العثمانية المبكرة للمساجد الكائنة في بورصة عاصمة الدولة العثمانية آنذاك، ومن ثمّ اشتهر هذا التخطيط النمطي باسم "نمط بورصة" (بالإنجليزية: Bursa Type)‏ الذي عُرفت به بورصة.

"الجامع الأخضر" مثال على "نمط بورصة"، وكذلك جامع بايزيد الأول ومن قبله مسجد "أورخان غازي" وكلهم في بورصة.

كانت عمارة المساجد القديمة في بورصة تُبنى على هيئة غرفة واحدة مربعة تعلوها قبة واحدة كبيرة تستند مباشرة على جدران المسجد الأربعة وتشمل كل المسجد. أصبح هذا المربع ذو القبة هو النموذج الأوّلي (بالإنجليزية: Archetype)‏ الذي تطور بمرور الوقت إلى ثلاث نماذج معمارية لاحقاً:

  • مسجد "الوحدة الواحدة": مربع واحد ترتكز على جدرانه قبة واحدة، وتكون قاعة الصلاة كلها تحت تلك القبة.
  • مسجد "الوحدات المتعددة": تكرار وحدة "المربع ذو القبة" عدة مرات لتشكيل مسجد كبير، مثل مسجد "أولو جامع" به عدة وحدات على كل منها قبة مستندة على أركان الوحدة الأربعة سواء أكانت جداراً أم عموداً.
  • المسجد ذو الإيوان: وهو مُستقى من العمارة السلجوقية، والإيوان هو قاعة مسقوفة بثلاثة جدران فقط والجهة الرابعة مفتوحة تماما للهواء الطلق، وتكون هناك عدة أواوين مفتوحة داخل الجامع وتطل على ردهته وهو ما يُعرف باسم "نمط بورصة".

في تخطيط "نمط بورصة" تكون هناك ردهة رئيسية بعد الدخول من باب الجامع، والردهة تكون غرفة كبيرة تمثل الصالة الخلفية للصلاة (Son cemaat yeri) أو يكون بها حوض ماء للوضوء. تتوزع من الردهة عدة غرف أخرى، منها غرفة الصلاة الرئيسية التي يكون بها المحراب والمنبر.

تتوزع غرف صلاة أخرى عن يمين ويسار الردهة قريبا من الباب، بحيث تكون صالة الصلاة الرئيسية التي بها المحراب متفردة إلى الأمام لا تجاورها أية غرف أخرى عن يمينها أو يسارها. وبهذا يكون في خلف الجامع عدة غرف أواوين للصلاة متجاورة مفتوحة على الردهة بدون أبواب، وهذا يُشكّل حرف T مقلوبة.

الإضاءة

  • القُبّة اليُمنى تقع فوق ردهة الجامع وفوقها الروشن ذلك البناء الصغير ذو القبة الصغيرة.
  • القبة اليُسرى تقع فوق إيوان الصلاة الرئيسي الذي به المحراب والمنبر.

يصل الضوء الخافت إلى الداخل من خلال نوافذ مفتوحة في القباب وكذلك من خلال النوافذ المفتوحة في الجدران الخارجية.

كان هناك روشن (فتحةٌ في السَّقْف يدخل منه الهواء والضوء) فوق حوض ماء الوضوء في القاعة المركزية (الردهة)، ولكنها سُدّت بمِشْكاة أثناء أعمال الترميم.

في الإيوان الرئيسي الجنوبي الذي به المحراب، كل نافذة أرضية يُقابلها أخرى عُلوية صغيرة فوقها لتحقيق تدرّج الإضاءة في الجامع.

وعند المنبر توجد إضاءة مناسبة حوله بواسطة نافذتين أرضيتين عن يمينه وشماله، بالإضافة لنافذة علوية لإضاءة الإمام حال ارتقائه المنبر في خطبة الجمعة.

فلسفة فصل النجاسات


جاءت فلسفة تصميم فصل النجاسات والأوساخ والمياه عن أماكن أداء الصلاة والتعبد في "الجامع الأخضر" بأن الأواوين الخمسة بالطابق الأرضي بُنيَت كلها مرتفعة عن مستوى أرضية الردهة التي تتوسطها نافورة وحوض ماء الوضوء وتَفتَح على كل الأواوين المخصصة للصلاة، بحيث يدخل الشخص من باب الجامع ويتوضأ من ماء الحوض (لم يكن ماءً جاريا) ثم ينتقل إلى إحدى فتحات حفظ النعال ويترك نعله ثم يصعد إلى أحد الأواوين ويصلّي، ولا يصله الماء المنسكب على أرضية الردهة بسبب ذلك الارتفاع، وبذلك تُفصل النجاسات والمياه المتناثرة من الوضوء عند النافورة (أو حوض مياه الوضوء) عن صالات الصلاة.

يُحيط بالردهة خمسة أواوين، اثنان عن يمين وشمال، ومثلهما في خلف المسجد على جانبي الممر المؤدي إلى باب المسجد، وإيوان واحد به المحراب والمنبر. الأواوين الخمسة جميعها مرتفعة عن مستوى أرضية الردهة، وذلك لأن الردهة بها النافورة وحوض مياه الوضوء الذي ينثر الماء على الأرض سواء عند الوضوء أو عند ملء الحوض أو حتى دخول ماء الأمطار من خلال باب الجامع.

وهذا يدل على أن أرضية "الدهليز" (الغرفة التي بها النافورة) كانت مُعَبَّدَةً ببلاط أو بخلافه وليست مفروشة بالسجاد كما في الوقت الحاضر. ويُعضد هذا أن الأواوين الخمسة المحيطة بالردهة مرتفعة أيضا عن مستوى أرض الردهة ويوجد تحت كل إيوان فتحات لحفظ النعال.

توجد فتحات الأحذية والنعال (بالتركية: Papuçluk)‏ تحت كل من الأواوين الخمسة، بحيث يترك المُصلِّي نعاله في تلك الفتحات ويصعد إلى الإيوان الذي يريده كي يؤدي الصلاة فيه ويتعبّد.

الرواق

الرواق سقف بأعمدة بدون جدران يكون عند مدخل البناء.

كان في التصميم الأصلي للجامع الأخضر رواق يعلوه صف من خمس قباب متجاورة بعرض الجهة الشمالية للجامع حيث يوجد باب المدخل. ولكن هذا الرواق لم يُبن بسبب وفاة السلطان محمد الأول قبل الانتهاء من بناء مسجده الخاص.

ومن المُشاهد أن الجامع الأخضر يكاد يطابق جامع بايزيد الأول الذي بناه والد السلطان محمد الأول في بورصة قبل المسجد الأخضر بثلاثين عاماً، وهذا الرواق موجود على مدخل جامع بايزيد الأول فقط.

المصدر: wikipedia.org