اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وعقب ظهور مقالة النيويورك تايمز، فتحت وزارة العدل تحقيقًا في فشل قضية "وايت ووتر" ، واستمر الضغط الإعلامى في التصاعد. ففي 22 إبريل عام 1992 ، عقدت "هيلارى كلينتون" مؤتمرًا صحفيًا استثنائيًا، في قاعة الطعام بالبيت الأبيض، وكانت تتحدث وورائها صورة "ابراهام لينكولن" . كان الهدف من عقد المؤتمر تناول المسائل المتعلقة سواء بقضية "وايت ووتر" أو بقضية العقود الآجلة، وقد تم بث المؤتمر على الهواء مباشرًة على جميع الشبكات الأساسية مثل (أي بي سي , هيئة الإذاعة الوطنية , سي بي إس , CNN10). وأكدت "هيلارى كلينتون" ، خلال هذا المؤتمر الصحفي، أنها -هي و"بيل كلينتون" - لم يقترفا أية مخالفات، في شركة وايت ووتر، ولكنها أقرت بعدم اعتراضها على تعيين نائب عام مستقل للتحقيق في هذه القضية، إذا ما كانت التبريرات التي ذكرتها غير كافية أو مبهمة. وعقب هذا الأداء الإعلامى المبهر، أشادت وسائل الإعلام بـ "هيلارى كلينتون" ، وبسلوكها خلال مؤتمرها الأول وبطريقة تعاملها مع القضايا الحرجة. فقد وصفتها مجلة "التايمز " بأنها «ذات شخصية متفتحة، صريحة، صلبة، ومتوازنة، وبأن هدفها هو توصيل رسالة الحقيقة، كما أن نبرة صوتها الواثقة، ولغة جسدها التي تتسم بالثبات والاسترخاء قد حازت على الفور بإعجاب جميع الصحف والمجلات. ومنذ ذلك اليوم، بدأ التأثير على موقف الديمقراطيين وبعض الشخصيات السياسية الأخرى من اليساريين ضد التحقيقات الإعلامية المتعلقة بقضية "وايت ووتر" . فقد دخلت، على سبيل المثال، صحيفة " نيويورك تايمز " في حرب ضد مجلة "هاربرز" التي يمتلكها جين ليون"، منتقدة الصحفيين التابعين لهذه المجلة بأنهم يغالون في وصف اكتشافاتهم وبأنهم يسردون أكاذيب. وفي عام 1994، وبناءً على طلب "كلينتون" ، قام "جانت رينو" النائب العام بتعيين "روبرت ب. فيسك" نائبًا مستقلًا للتحقيق في قانونية التحويلات المالية، في قضية "وايت ووتر" . وقد أسفر التحقيق عن نتيجتين :- 1. أن كلينتون قد مارس ضغوطًا على أحد رجال الأعمال في ولاية "أركانساس" وهو "ديفيد هيل" من أجل منح قرض تستفيد منه "ماديسون جارانتى". 2. أن أحد البنوك بولاية أركنساس قد أخفت تحويلات مالية تتعلق بحملة كلنتون عندما كان مرشحًا كحاكم للولاية عام 1990. وفي مايو عام 1994، طلب النائب العام المستقل "روبرت ب. فيسك" من الزوجين كلنتون تقديم جميع الوثائق المتعلقة "ماديسون جارانتى" ، لهيئة المحلفين، وذلك في غضون مهلة لا تزيد عن 30 يومًا. إلا أن "بيل وهيلارى كلينتون" أعلنا أن جميع هذه الوثائق قد فقدت. وبعد ما يقرب من عامين، وتحديدًا في يناير 1996، وجد محقق خاص الفواتير الخاصة بمكتب المحاماة «روز لوفيرم» حيث كانت تعمل "هيلارى كلينتون"، في الشقق الخاصة بكلينتون في البيت الأبيض. غير أن الزوجين كلنتون قد أعلنا برائتهما من جميع التهم التي كانت موجهة لهما، تقريرين أعدهما مكتب "بيلسبرى ماديسون وسلترو" القانوني في سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا، ومكتب "ريزولوشن تراست" القانوني الذي كان يشرف على تصفية "ماديسون جرانتى". كما صرح "شارلز باترسون" كبير المحامين بمكتب "بيلسبرى ماديسون وسلترو" أنه لم يكن «غرضهما هو الغلبة أو العقاب أو التبرئة ».