English  

كتب تصاعد الشكوك والمسائلة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تصاعد الشكوك والمسائلة (معلومة)


في عام 1925، اصطحب سيمبل مجموعة من موظفي القوات الجوية الأجانب إلى مصنع بلاكبيرن للطائرات في براو، شرق يوركشاير. وقد استفسر اليابانيون في وقت سابق عن الطائرات تحت قيد التطوير. واستفسر سيمبل لاحقًا عن طائرة بلاكبيرن أيريس السرية بصفته الرسمية كأحد كبار المسؤولين العسكريين.

كانت مديرية الاستخبارات العسكرية تراقب جميع الاتصالات التي جرت بين سيمبل وتيجيرو تويودا موظف الاستخبارات اليابانية/الملحق البحري في لندن بداية من عام 1922. أدى ذلك إلى اكتشاف حقيقة أن سيمبل كان يدلي بمعلومات سرية لليابانيين، وتشير مكالمات تويودا إلى أن سيمبل كان يتقاضى المال مقابل ذلك. لذلك شرع جهاز المخابرات البريطاني في التنصت على مكالمات سيمبل، ولُوحظ حينها أن خادمه بحار يعمل لدى البحرية اليابانية.

في مارس 1926، رُشّح سيمبل ليكون مستشارًا جويًا لدى اليونان من قبل وزارة الطيران. وفي تلك اللحظة، أخطرت مديرية الاستخبارات العسكرية وزارة الخارجية والسفارة البريطانية في أثينا بأنشطة سيمبل الماضية، ونصحت بعدم تكليفه بتلك الوظيفة.

استُدعي سيمبل لإجراء مقابلة داخل وزارة الخارجية. وكان الهدف من الأسئلة الموجهة إليه هو تقييم مدى ولاءه للحكومة البريطانية، ومدى تعلقه باليابانيين، وتحديد كمية المعلومات التي أفصح عنها لليابانيين.

لم يخبره الضابط المحقق خلال تلك المقابلة بأن البريطانيين تمكنوا من فك أكواد رسائل اليابانيين ومراقبة نظام الاتصالات الياباني.

في أحد الرحلات إلى براو، تحدث سيمبل بشكل علني عن تفاصيل الطائرة بلاكبيرن أيريس أمام موظفي القوات الجوية الأجانب على متن القطار المنطلق من لندن. وعلى متن نفس القطار، كان أحد موظفي وزارة الطيران البريطانية شاهدًا على تلك الواقعة، ثم أخطر السلطات بذلك. وفي أثناء مقابلة سيمبل داخل وزارة الخارجية، واجهه المحققون بتلك الواقعة، ولم يجد سيمبل في تلك اللحظة مفرًا من الاعتراف بأنه انتهك قانون الأسرار الرسمية.

عُقد لاحقًا اجتماع آخر برئاسة أوستن تشامبرلين وزير الخارجية، واتفق أعضاء الاجتماع على أن محاكمة سيمبل لا تصب في مصلحة الحكومة البريطانية. فقد كان والده المساعد الشخصي للملك جورج الخامس، وبالتالي فإن أي محاكمة علنية له سوف تتسبب باحراج كبير للتاج البريطاني والمؤسسة الحاكمة. وبالإضافة لذلك، فإن محاكمته في هذا التوقيت سوف يفصح لليابانيين أن الاستخبارات البريطانية تمكنت من اختراق أكواد تشفير الرسائل الخاصة بجهاتهم الدبلوماسية.

المصدر: wikipedia.org